• مفتاح آخر على سردابها

    أزوركِ في غسقٍ قادمٍ‏ أراكِ أمام إله الظّلام صلاةً من الاعتذارِ‏ عن الشّعر حين يفضّ الحديقةَ داخل روحكِ...‏ هل وُلدَ الوردُ من عطشٍ مزمنٍ،‏ منذ أن هبط الوالدانِ‏ إلى أرض أخطائنا وخيام الكلام الجديدِ؟‏ وهل تقبلين خروجي على النّصِّ والحكمة الزَّائدةْ؟‏ ... ... ...‏ أزوركِ في مغربِ الياسمينِ‏ وأُجلِسُ روحي على برعم الفلِّ،‏ أسترقُ السَّمْعَ‏ حيث يداك تديران في السرّ ضلْعَ العبيرِ‏ وظلُّك يوغل فيَّ‏ يضيفُ إليَّ الفواكهَ‏ يَجْمَعُ حولي الطّيورَ‏ يعلّمها منطقي‏ فتغادرُ شفّافةً يتقطَّرُ من ريشها النّورُ...‏ طيري مع الشَّمس في آخر النّفَسِ الحيويِّ‏ سأتبَعُ ما تأمرينْ...‏ جمالُكِ أعمَقُ من جدلِ العينِ والجسد المخمليِّ‏ جمالكِ ميلاد كونٍ‏ وشمسٌ معلَّقة في الفراغِ‏ ومعنى لمهدٍ تبيتُ على عطره كلماتي‏ جمالُكِ: مستقبل الرّوحِ،‏ شهوةً ليلٍ إلى نفسِهِ‏ سأفتح بابكِ أكثرَ ممَّا تظنّينَ‏ أنت الّتي قلتِ: نَحْلي يعشعشُ طيَّ نخيلكِ‏ كيف تريدين منّي السقوطَ‏ على حجرٍ لا يضيءُ‏ تعالي نتابعْ مغامرة النَّهر حين يفيضُ‏ وأرجوحةَ الشَّبق الشّاعريّ الَّّذي‏ يتهادى أمام مخاوفِنا‏ ونقسمُ ما بيننا لغةً من حوارٍ‏ أنا صوتكِ الذّهبيُّ،‏ وأنت ?على ما أخيّلُ-‏ حارستي من جفافٍ‏ تردِّينَ عين الحسودِ‏ وتستولدين لأقمارنا فضّةً‏ تغسلين لها خصرَها بالسَّحابِ‏ وتلقين فيها بما تملكينْ...‏ ... ... ...‏ أزوركِ في خلوةٍ من نباتٍ يديرُ علينا ضفائرَهُ‏ ويسمحُ أن يتخلّل صوتُ الأذان البعيدِ‏ فأبصرُ ?هل تبصرين- حجيجاً يطوفون بين شراييننا قانتينْ؟‏ ... ... ...‏ أنا ملأٌ للقرنفل في حوض نومِكِ،‏ لا تقطعي حلماً علّمتْه يداكِ الذَّهابَ‏ إلى آخر الحلْمِ...‏ عرشُكِ أم حجر من نبيذٍ‏ جلستُ عليه زمانَ الثَّمَلْ؟‏ وكلّمتُ شيخَ الدّموع بشأنكِ،‏ حتَّى تحوَّلَ فيه البكاءُ إلى جرَّةٍ للعسَلْ‏ فلا توقفي طائراً طار من جسدي واشتعَلْ...‏ ... ... ...‏ متى يفتحُ الحزن تلك السَّراديب فيكِ؟‏ متى يصطفيك على العالمينْ؟‏ متى يأذَنُ البيدر المتناعسُ فيكِ‏ بأن تتنزلَ فيه ملائكةُ الشَّمسِ‏ من مَشْرقِ العارفينْ؟‏ متى يلتقي الكوكبان بتوقيت برج مقدَّسْ؟‏ متى يأخذ العمرُ حصَّته قبل أن يتكلَّسْ؟‏ متى أتنفَّسْ‏ متى أتنفَّسْ؟‏ ___________ 28/8/1999‏

    الكاتب: علاء الدين عبد المولى

    0المفضلة

    4827 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علاء الدين عبد المولى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مفتاح آخر على سردابها