• على مقام لؤلؤة أيلول

    يَدُ صوتها صلّتْ ? وصلَّتْ‏ يدُ صمتها دلّتْ ? تجلّتْ‏ يد نورها هلّتْ‏ لتصغي للقصيدة بانتباه اللهِ‏ حين تحجّ آلامي إليه...‏ سوف أذكرُ في كتاب الميم (مريمَ)‏ عندما انتبذَتْ مكاناً من فيوضاتٍ‏ وأرسلنا إليها روحَنا‏ فتمثّلتْ أيقونةً رُسِمتْ بناموس الطَّبيعةِ‏ واستوت فيها عناقيدٌ تدلّتْ‏ هي آيةٌ نشوى بما حملَتْ‏ فضَضْتُ رموزها الأولى‏ ثنيتُ على دمي تأويلَها لمَّا استقلَّتْ‏ بي، وأبلَتْ في الصَّفاء بلاءها الباهي...‏ ألا دقّي على وترٍ سحيقِ النَّأي‏ يسلكُ دربَ جلجلةٍ‏ ويَفْدي المنشدينْ‏ دُقِّي على وترٍ يشفّ‏ أكاد أولْد ألف مزمارٍ‏ فغنّي واحداً منها...‏ لصوتكِ وقْعُ نَجْمٍ في إناءٍ من ذَهَبْ‏ أَحَضَرْتِ بوحَ الصَّبوة الخضراء في عينيَّ؟‏ ماهذي دموعٌ‏ إنَّها حبر التّعبْ‏ سأدوّن الأسرارَ بين يديك ناقوساً‏ وأنسى أنَّ لي قلباً يدورُ كزهرة العبّادِ‏ في فلك اللَّهبْ‏ لأكون أعلى من علِّوكِ‏ يا من اتّقَدَتْ برمّانٍ‏ وعتّقَتِ العنَبْ‏ قولي: أصلّي في قصائدكَ الشَّريدةِ‏ شعشعي كاللّؤلؤهْ‏ قَدَحُ السَّماء يفيض من عينيكِ‏ يا أسطورةً كانَتْ إلهاً‏ ثمَّ سُمِّيت امرأَةْ...‏ لك في خلّية غربتي نسغٌ جديدُ‏ لك فيَّ عيدُ‏ أيلولُ من قدميكِ يمتدّ المساءُ به إلى أعلى‏ أطاردُ فيكِ معنايَ المنزَّلَ‏ كالغمام على شفاهكِ‏ أمطري قبل الأوانِ‏ وقبل تنكمشُ الورودُ‏ ماذا أسمي الأرضَ دونكِ‏ للطَّبيعة طبعُها الغلاَّبُ‏ والأبوابُ فيها لا تُعَدُّ‏ لتدخلَ الأشجارُ ذاكرةً تمرّدكِ القديمَ‏ على الفصولِ‏ هذي يدُ الإيقاعِ تصعد بي وتهبطُ‏ والسّلامُ على مسلّمتي‏ وحاملتي بأجنحة الخيولِ‏ ولها مسائي لابسٌ صُوراً مذهَّبةً‏ وأنساماً منمَّقةً‏ وأشياءٌ تجولُ على تخوم غموضِها‏ فأرى هنا امرأةً تعدّ الرّوح للطَّيران..‏ أو جسداً يهبّ من الحنانِ‏ أأنا هنا، وهي التي ألغَتْ مكاني؟؟؟‏ تشكيلُكِ انفجَرَتْ دواخله‏ وأعطَتْ جعبةُ الألوان أخضَرَها وأزرقَها‏ وما زال المدارُ يعيدُ نظرَتَهُ إلينا‏ بالَغَتْ في العري هذي الياسمينةُ‏ هل عطفناها علينا‏ لنكون أقرَبَ من تفتُّحها‏ وأبعَدَ عن يدينا؟‏ يدُ صمتها اتَّخذتْ شروقاً في الغروبِ‏ ولم يكن في الأرض متَّسعٌ‏ سوى لركوعِ قلبي خلفها‏ هل شمعةٌ فتذوب؟‏ أم صوتٌ يجيءُ معبَّأً بجميع ما في‏ الروح من جمرٍ؟‏ سلامكِ حلَّ في جسدي‏ وسرُّكِ في يدي‏ ناولتُ نفسي (مَريماتٍ) كلّهنَّ‏ أضأنَ في عينيكِ...‏ قولي: قلعةٌ ورمَتْ مفاتنَها جميعاً في صليبي‏ فلنسلك الدَّرب الغريبةَ‏ ذائقَيْنِ حريق سيِّدنا المزنَّر بالأعالي‏ ولنختبئْ في كلْمتين‏ رأيتُ سحرهُما على شفتيكِ تنتصران لي‏ وتوائمان قصائدي بين النّبوءةِ والخيالِ‏ سأجيءُ من لين اللآَّلئ في يد الخلاَّقِ‏ من وجعٍ بنى حرماً على قَلْبي‏ وقطّعَ لي وصالي‏ وأكونُ بعضَ خشوعِ صومعةٍ‏ تخضَّبَ بالمدى رهبانُها‏ سيكونُ فيَّ أمانُها‏ لأطوفَ حولكِ عابداً‏ وثَنَ الجمالِ...‏ ____________ 8-11/9/2000‏

    الكاتب: علاء الدين عبد المولى

    0المفضلة

    4970 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علاء الدين عبد المولى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • على مقام لؤلؤة أيلول