• مَشْهَدٌ وانتهى...

    "إلى شِفَاء العُمَري"‏ عند قُنْطَرَةِ العُمَريَّةِ،‏ أو جامعِ العُمريَّةِ،‏ تَأْتي طيورُ المَحَلَّةِ،‏ يأتي "شفاءُ" الصَبيُّ،‏ على جنحِ طَيَّارةٍ ورقيّه..‏ وَنَجيءُ مَعاً،‏ يَهْطِلُ المَطَرُ الناعِمُ الآن،‏ فوقَ الوسائِدِ،‏ والفَاخِتَاتُ على شَجَرِ التوتِ،‏ والبردُ - بَرْدَ العجوزِ-‏ يمرُّ على العتباتِ،‏ ويُلْقِي عَلِيقَتَهُ،‏ ويغيبُ،‏ وكُنَّا ننامُ،‏ وتبقى الأَزِقَّةُ ،‏ تبقَى القناطِرُ حتى الصباح،‏ ونَنْعَسُ تحتَ العباءاتِ،‏ بين الحكاياتِ،‏ حول الكوانين،‏ كان الشتاء أليفاً،‏ لماذا يعودُ الشتاءُ لنا الآن،‏ دُونَ شِتاءٍ، ودونَ كوانين؟!‏ آهِ، لقد رَحَلَتْ زَهْرَةُ العمرِ،‏ لم يَبْقَ غيرُ الخَرابِ،‏ هوى شجرُ التوتِ،‏ وانْتَشَرَ الجوعُ،‏ وانْفَتَحَتْ هُوَّةٌ،‏ أينَ ذاكَ الزَّمان؟!‏ وداعاً، وداعاً، وداعاً...‏ ***‏ مَشْهَدٌ وانتهى‏ مَنْ تُرى قَطَعَ المشهَدَ الحُلْوَ،‏ مَنْ أَثَّثَ البيتَ،‏ بالجوعِ والخوف؟!‏ هل غادرَ المخرجون؟!‏ سنبقى وراءَ الكواليس،‏ مَنْ يلعبُ اليوم أدوارَنا؟!‏ ياشفاءُ الصبيُّ،‏ اقطعِ المشهدَ الصَّعْبَ،‏ أوقف إذا ما تعرَّيَت،‏ لُعْبَتَنا المُتْعَبَهْ...‏ أشْعِلَ الخَشبَهْ...‏ وارحلِ اليوم للحُبِّ،‏ آهِ،‏ لماذا تَوَقَّفَتِ العَرَبَهْ؟!‏ اعطِني كِسْرةً،‏ خَبَّأْتْها المدينَةُ،‏ بين شقوق الحوائِطِ،‏ هاتِ الزمانَ الذي غابَ،‏ واتبَعْ خُطايْ...‏

    الكاتب: معد الجبوري

    0المفضلة

    3538 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من معد الجبوري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مَشْهَدٌ وانتهى...