يَا مَنْ يُقِيمونَ لاِسْتِقْلاَلِهِمْ عِيداً
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
يَا مَنْ يُقِيمونَ لاِسْتِقْلاَلِهِمْ عِيداً لَنْ تُسْرِفُوا فِيهِ تَعْظِيماً وتَمْجِيداً وَلَنْ تُوَفُّوهُ حَقَّاً مِنْ مَوَاجِبِهِ لَو جُزْتُمُ الْحَدَّ تَزيِيناً وَتَشْييدا أَوْحَى إِلَيْكُمْ هَوَى لُبْنَانَ عَاطِفَةً لَمْ تُبْقِ في الأَرْضِ تَقْرِيباً وَتَبْعِيدا فَفِي النَّوَى تَسْتَقِي مِنْهُ نَوَاظِرُكُمْ طِيباً وَأَسْمَاعُكُمْ تَروَى أَغَارِيدَا للهِ في لُبْنَانُ مَا أَبْهَاهُ مِنْ جَبَلٍ يَمْشِي بِهِ الْحُسْنُ تَصْويْباً وَتَصْعِيدا فِي كُلِّ مَوْقِعِ طَرْفِ آيَةٌ عَجَبٌ تَكْفِي المُنَى وَتُرِيحُ الذِّهْنَ مَكْدُودا تُرَابُهُ يُخْرِجُ الأَزْهَارَ مُونِقَةً وَمَاءُهُ قَرْقَفٌ يُنْشِي الأَمالِيدا لاَ يَسْتَعِيضُ بِهِ الْجَنَّاتِ بَائِسُهُ وَقَدْ يَكُونُ عَنِ الأَقْوَاتِ مَصْدُودَا أَحْمَدْتُ هِمَّتَكُمْ بِراً بِهِ وَرِضىً عَنْهُ وَمَا زَالَ رَاعِي الْعَهْدِ مَحْمُودَا لَكِنَّنِي مُوجِسٌ خَوْفَاً لِغَاشِيَةٍ تَبُثُّ فِي جَذَلِي حُزْناً وَتَنْكِيدَا أَخْشَى شَظَايَا أَرَاهَا مِنْ تَفَرُّقِّكُمْ إِنْ تَصْدُقَ الصُّحْفَ تَرْجِيعاً وتَرْدِيدَا فإِن تكونُوا كَمَا تُبْدِي فَوَا حَرَبَا أَنْ تَكْذِبُوا اللهَ وَالأَوْطَانَ تَعْيِيدَا بَعْضُ الأَسَى إِنْ طَغَى يَدْعُونَه طَرَباً وَلِلأَذَى نَوْبَةٌ يَدْعُونَهَا عِيدَا تَرَوْنَ لٌبْنَانَ إنْ عَقَّتْهُ فِتيَتُهُ إِلا العُيُونَ تَبَاكتْ وَالْجَلاَمِيدَا إِني أُعِيذ وَفَاءً تَجْهَرُونَ بِهِ كَمَا أُعِيذُ أُلِي الرَّأْي الأَمَاجِيدَا لاَ يَعْصِمُ الْعِيدُ أَوْطَاناً مُمَزَّقَةً وَلاَ تَقِي الزِّينَةُ الْقَوْمَ الأَبَابِيدَا بِلاَدُكُمْ فَاجْعَلُوهَا نُصبَ أعْيُنِكُمْ وَأَيِّدُوها عَلى الأحْدَاثِ تَأْييدَا وَلاَ تَضَنُّوا عَلَيْهَا بِاتِّحَادِكُمُ فَإِنَّ خَيْرَ الْهَوَى مَا كَانَ تَوْحِيدَا هّذَا كِتَابِيَ تَنْبِيهَا لِطَائِفَةٍ مِنْكُمْ تُؤوِّدُهَا الأَحْقَادُ تَأْوِيدَا أَمَّا الأولَى مَنَحُوا لُبْنَانَ حُبَّهُمُ وَلَمْ يُبِيدُوهُ بِالاَغْرَاضِ تَبْدِيدَا فَلْيَمْجُدِ الْجَبَلُ الْحُرُّ المَنِيعُ بِهِمْ وَلْيَشْتَمِلْ ظِلُّهُ الأَمْصَارَ وَالْبِيدَا وَلْيَرْفَعِ الْجِيدَ كُلُّ مِنْ بَنِيهِ كَمَا يَرَوْنَهُ رَافِعاً فَوْقَ الُّربَى جِيدَا وَلْيَعْلَمِ النَّاسُ فِي اَقْصَى البَسِيطَةِ مَا قَدْ أحْرَزُوهُ لَهُ عِزَّا وتَوْطِيدَا تَدَبَّرُوا قَصْدَكُمُ وَاللهُ يَمْنَحُكُمْ فِي نَهْجِ تَحْقِيقِهِ قَصْداً وَتَسْدِيدَا


الكاتب: خليل مطران
0المفضلة
6416 المشاهدات
0 تعليقات