أساطير
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
1 يهبط الليل من شُرُفاتِ الفضاءِ، ويجلسُ في حَيّنا هَرِماً، شاحِباً،- مَعهُ تجلس البيوتُ وأحلامها تَتَرامى على صدره، وتُغازِل عُكّازَهُ... 2 تنهضينَ مَن النوم، - زندٌ حنينٌ، وزندٌ عِناقٌ، يَتبادَلُ أحلامَنا جَسدانا- نشربُ الشّايَ، نسمع بين الفناجين هَمْساً. حولَنا زَهراتٌ بعضها ذابلٌ يتذكّر أوراقَه بعضُها يتعرّى،- رِغْبتي أن أُحادِثَكَ الآن، تَجتاحُني. 3 ليس قلبي شراعاً ولا غيمةً، ليكونَ خفيفاً ويَطْفوَ / قلبي مَدارٌ فلماذا ، إذن يَتطايَرُ فيها؟ كلّ شيءٍ يُردّد عن حبّنا: أَلسّريرُ السّتارُ النوافِذُ صوتُ الطيور-الصدى ونسيمٌ يُوصْوِصُ من كوّةٍ في الخفاءْ، كلّ شيءٍ يُردّد عن حبّنا: نادرٌ أن يكون لِزَوْجينِ هذا الفضاءْ. 4 أَلشّتاءُُ يُودّع أشجارَهُ دونَ أن يتذكّر أنّا وضعنا عنده، نارنا وامتزجْنا بأمطارِهِ / الصّيفُ يَجهل أحزانَنا والرّبيع أسيرٌ لأزهارِهِ ولأقلامها - ( كَتبت أمسِ مرثيّةٌ رَدّدتها رياح الخريفِ) / الخريفُ يعلّمنا كيف نَحيا. 5 - "ما الذي تَسْتَشْرِفُ الآنَ؟ وما المعنى الذي تبحث عنه؟ واثقٌ أنّكَ تلقاهُ وتَلْقى مَن يؤاخيكَ ومن يُصغي إليكْ؟ ... سنغنّي ليكونَ الزّمنُ الطّالعُ باباً وتكونَ الرّيحُ مفتاحاً - وضعنا لهبَ الأسرارِ فيهِ، ورَماهُ حبّنا بين يديْكْ".


الكاتب: أدونيس
0المفضلة
27431 المشاهدات
0 تعليقات