• أحبابي

    لمّا تعامدت الجهات عليّ وانطبق الفضاءُ على انفتاحي سافرتُ في لهب الهجير، أُديرُ صحرائي على شعري ، وانسج من خيوط الرملِ قافيتي ، واسكبُ للسنابل عزفَ ساقيتي ، وموسيقى رياحي . ورسمت أحبابي نخيل كرامةٍ آوي إليها حين يشتدُّ الزمانُ ، وتنطفي عينا صباحي . كانوا قناديلي التي أغشى بها ليلي ، وآمالي التي خيلي على صَهَواتها يُدمي سلاحي . كانوا تفاصيلي الحزينةَ كلّها من ماء غيمتهم أشكّل طينَ أوجاعي ، وأسبح في جراحي كانوا .. وكنتُ ... فلا استراح المتقون من العناءِ ، ولا استرحتُ من الغناءِ ، ولا جمحتُ على جماحي . لكنه لمّا استدار الوقت لم أجد الذين حملتهم قرناً على ظهري ولم ألقف لهم ، ووجدت في ظهري رماحي أدركت من لون الدماء ومن مذاق الجرح أن الأهل باعوني ، وأن أحبتي كسروا جناحي،

    الكاتب: صالح بن سعيد الزهراني

    0المفضلة

    8206 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صالح بن سعيد الزهراني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أحبابي

    المزيد من صالح بن سعيد الزهراني

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة