أحبابي
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
لمّا تعامدت الجهات عليّ وانطبق الفضاءُ على انفتاحي سافرتُ في لهب الهجير، أُديرُ صحرائي على شعري ، وانسج من خيوط الرملِ قافيتي ، واسكبُ للسنابل عزفَ ساقيتي ، وموسيقى رياحي . ورسمت أحبابي نخيل كرامةٍ آوي إليها حين يشتدُّ الزمانُ ، وتنطفي عينا صباحي . كانوا قناديلي التي أغشى بها ليلي ، وآمالي التي خيلي على صَهَواتها يُدمي سلاحي . كانوا تفاصيلي الحزينةَ كلّها من ماء غيمتهم أشكّل طينَ أوجاعي ، وأسبح في جراحي كانوا .. وكنتُ ... فلا استراح المتقون من العناءِ ، ولا استرحتُ من الغناءِ ، ولا جمحتُ على جماحي . لكنه لمّا استدار الوقت لم أجد الذين حملتهم قرناً على ظهري ولم ألقف لهم ، ووجدت في ظهري رماحي أدركت من لون الدماء ومن مذاق الجرح أن الأهل باعوني ، وأن أحبتي كسروا جناحي،


الكاتب: صالح بن سعيد الزهراني
0المفضلة
8206 المشاهدات
0 تعليقات