حَبْرَ أَحْبَارِنَا الْجَلِيلَ الْمُفَدَّى
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
حَبْرَ أَحْبَارِنَا الْجَلِيلَ الْمُفَدَّى دُمْتَ جَاهاً لَنَا وَذخْراً وَمَجْدَا كُلَّ يَوْمِ تضيِفُ فَضْلاً إِلَى سَا بِقِ فَضْلٍ وَلاَ تَقْصُرُ جُهدا مُسْرِفاً فِي الْبِنَاءِ لله مِمَّا تَقْتَنِي بِالتُّقَى وَتَذْخُرُ قَصْدَا لَكَ فِي الْعَيْشِ فَإِذَا لَمْ يَكُ لِلْنَّاسِ نَفْعُهُ عَادَ زُهْدَا مَنْ تَقَصَّى أدْوَارَنَا فِي الْمَرَاقِي عَزَّهُ أَنْ يَرَى كَعَهْدِكَ عَهْدَا قَامَ فِيه العُمْرَانُ مِنْ كُلِّ ضَرْبٍ وَغَدَا الْجَزْرُ فِي الْمَفَاخِرِ مَدا لَيْسَ بِدْعاً وَأَنْتَ مَا أَنْتَ مِنَّا أَنْ نَظَمْنا لَكَ الْقَلاَئِدَ حَمْدَا أَيهَا الْمُسْتَنِيبُ فِي مِصْرَ عَنْهُ مَا أَبَرَّ الَّذي أَنَبْتَ وَأَهْدَى إَنَّمَا السَّيِّدُ الْكُفُورِي بِحْرٌ مِنْ صَلاَحٍ يَفِيضُ هَدْياً وَرُشْدَا دَمِثُ الْخُلْقِ ثَاقِبُ الْفِكْرِ مِسْمَاحٌ زَكِيٌّ يَأْبَى لَهُ الْنُّبْلُ نِدَّا لَمْ يُعَبْ فِي تَصَرُّفٍ دُقَّ أَوْ جُلَّ وَلَمْ يَعْدُ لِلْكيَاسَة حَدَّا وَلَهُ فِي الْنَّدَى وَفِي الرِّفْقِ ما حَبَّ بَ أَخْلاَقَهُ إِلَى الْخَلْقِ جِدَّا لَوْ تَجَلَّتْ صِفَاتُهُ لِعُيونِ النَّاسِ كَانَتْ مِنَ الْفَرَائِد عَقْدَا كُلَّمَا جَالَ ذِكْرُهُ فِي مَقَامٍ فَاحَ ذَاكَ الْمَقَامُ طِيباً وَنَدَّا خِيرَةُ الله كَانَ تَحْقِيقُهَا لِلْقُطْرِ يُمْناً عَلَى يَدَيْك وَسَعْدَا وَلَقَدْ زِدْتَنَا صَنِيعاً وَهَلْ تَأْتِي صَنِيعاً إِلاَّ إِذَا كَانَ عِدا جَعَلَ اللهُ مِنْ مَقَامِكَ أَلا يَكْثُرَ التَّاجُ مِنْ يَمِينِكَ رِفْدَا سِمْتَ سُلْمَانُ مَنْصِباً أُسْقُفِياً كَانَ لِلاحصَفِ الابَرِّ مُعَدَّا فَبَدَا فِي النِّظَامِ نَجْمٌ جَديدٌ مِنْ سَنَى شَمْسِه سَنَاهُ اسْتُمِدَّا عَالِمٌ عَامِلٌ أَدِيبٌ أَرِيبٌ ذُو بَيَانٍ يُعَزُّ أَنْ يُتَحَدَّى قَلَّدَتْهُ بَلاَغَةُ الْفِكْرِ حُسْناً وَكَسَتْهُ فَصَاحَةُ اللَّفْظِ بُرْدَا رَجُلٌ رَاقَبَ الضَّمِيرَ فَارْضى اللهَ عَنْهُ فِي كُلِّ مَمْسَى وَمَغْدَى أُسْوَةً بِالْمَسِيحِ يَحْمِلُ حُباً لأِخِيه وَلَيْسَ يَحْمِلُ حِقْدَا لاَ تَزِينُ الْخِصَالَ يَوْمَ فَخَارٍ مِثْلُهُ فِي الرِّجَالِ أَرْوَعُ فَرْدَا فَازَ شَرْقُ الأُرْدُنِّ مِنْهُ بِعَودٍ مُسْتَطَابٍ كَأنَّهُ كَانَ وَعْدَا عَهْدُهُ كَانَ عَهْدَ خَيْرٍ وَخَيْرُ النَّا سِ مَنْ وُدَّ فِي الجَوَارِ وَوَدَّا أَيُّهَا الرَّاجِعُ الكَرِيمُ إِلَيْه إِلْقَ فِيه الصَّفَاءَ وَالْعَيْشَ رَغْدَا وَاغْتَنِمْ رُؤيَةَ الأمِيرِ الَّذي مَدَّ لَهُ اللهُ فِي الْمَفَاخِرِ مَدَّا قُرْشِيٌّ نَمَّاهُ عَدْنَانُ أَصْلاً وَحُسَيْنٌ أَباً وَهَاشِمُ جَدَّا فَإَذَا مَا بَلَغْتَ سُدَّتَهُ حَيِيِّ نِزَاراً بِه وَحَيِّي مُعَدّا وَجَلاَلاً مِنْ إِرْثِ مُلْكٍ قَديمٍ شَفَّ عَنْهُ جَلاَلُ مُلْكٍ أَجَدَّا وَجَبِيناً فِي الْعَيْنِ يَزْهُو نُوراً وَلِسَاناً فِي السَّمْعِ يَقْطُرُ شَهْدا ثُمَّ حَيِّي الْعُزَّ الْمَيَامِينَ مِنْ أَعْوَانه الأكْرَمِينَ شِيْباً وَمُرْدَا جَمَعَ الْصَّفْوَةَ الارَاجِحَ عَقْلاً فِي حَوَاشِيه وَالاصَادِقَ عَهْدَا سِرْ بِيُمْنٍ وَإِنَّ ذِكْرَكَ فِينَا لَمُقِيمُ فَلَيْسَ بُعْدُكَ بُعْدَا


الكاتب: خليل مطران
0المفضلة
6473 المشاهدات
0 تعليقات