• بِكَ عَادَ الرَّضِي وَابْنُ العَمِيد

    بِكَ عَادَ الرَّضِي وَابْنُ العَمِيدِ وَالعُلَى بَيْنَ مُبْديءٍ وَمُعِيدِ يَا إِمَامَ البَيَانِ نَظْماً وَنَثْراُ عِيدُكَ اليَوْمَ لِلنُّهَى أَيُّ عِيدِ جَاءَ فِي تَوْبَةِ الزَّمَانِ إِلى الشَّرْ قِ وَفِي طَالِعٍ أَغَرَّ سَعِيدِ يَتَبَارَى فِيهِ القصِيدُ جَمَالاً وَافْتِنَاناً فِي وَصْفِ رَبِّ القَصِيدِ وَإِلى الكَاتِبِ المُجِيدِ يُسَاقُ ال مَدْحُ مِنْ كُلِّ أَلمَعِيٍّ مُجِيدِ عَلَمٌَ لَيْسَ فِي طَرَابُلُسٍ دوُ نَ سِوَاهَا بِالعَبْقَرِيِّ الوَحِيدِ كَمْ لَهُ فِي مَنَاجعِ العِلْمِ مِنْ را ئِدِ فضلٍ وَكَمْ لَهُ مِنْ مُرِيدِ شَاعِرٌ يَنْظُمُ القَلاَئِدَ مِنْ دُرٍ يَتِيمٍ وَمِنْ جُمَانٍ نَضِيدِ حَاضِرُ الذِّهْنِ مَا دَعَا الوَحْيَ لَبَّى مِنْ سَمَاءٍ الحِجَى بِمَعْنَى جَدِيدِ فِي قَوَافِيهِ كُلُّ آنِسَةٍ تُطمِ عُ لُطْفاً وَكُلُّ رُودٍ شَرُودِ بِنْتُ فِكْرٍ غَرَّاءُ بِكْر جَلاَهَا مُبْدِعٌ عَارِفٌ بِسِرِّ الخلودِ فَعَلى كَرَّةِ العُصْورِ لَهَا حُسْ نُ يُعِيرُ العَهِيدَ زَهْوَ العَتِيدِ عَجَبٌ يَا مُجَاجَةَ النَّفْسِ هَلْ أَجْ رَاكَ مَجْرَى سُلاَفَةِ العُنْقُودِ فَبَدَا كَالشُّعَاعِ مَا أَخَرَجَ الدِّهْ قَانُ مِنْ ظُلَمَةِ الزَّمَانِ البَعِيدِ ذَلِكَ الشِّعْرُ مِنْ رَقِيقٍ وَمِنْ جَزْ لٍ هُوَ السِّحْرُ فِي نِظَامٍ فَرِيدِ يَمْلأُ السَّمْعَ مُطْرِبَاتٍ وَمَهْمَا يُسْتَعَدْ زَادَ لَذَّةَ المُسْتَعِيدِ لاَ يُضَاهِي حِلاَهُ إِلاَّ حِلَى النَّثْ رِ وَحَدِّثْ عَنْ نَثْرَِعَبْدِ الحَمِيدِ كَرَطِيبِ الجَنَى شَهِيّاً إِلى النف سِ وَكَالماءِ سَائِغاً لِلوُرُودِ رَاعَ دِيبَاجَةً وَرَاقَ انْسِجَاماً وَخَلاَ مِنْ مَآخِذِ التَّعقِيدِ أَنْجَبَتْ قَبْلَكِ الحَوَاضِرُ إِلاَّ أنَّهَا لَمْ تَجِيءْ بِعَبْدِ الحَمِيدِ غَنِيَتْ بِالعَدِيدِ مِنْ نَابِغِيهَا وَبِفَذٍّ غَنِيتِ لاَ بالعَدِيدِ لَسْتُ أَنْسَى يَوْماً تَفَيَّأْتُ فِيهِ وَارِفَ الظِّلِّ مِنْ ذُرَاكِ المَدِيدِ فَأَقرَّتْ عَيْنَيَّ جَنَّاتُكِ النُّضْ رُ بِايَاتِ حُسْنِهَا المَشْهُودِ وَشَجَتْ مِسْمَعِي أَفَانِينُ شَدُوٍ مِنْ تَغَنِّي هَزَارِكِ الغِرِّيدِ ولَقِيتُ الأَحْبَابَ وَالأَهْلَ فِي سَا حَاتِ أُنْسٍ طَلْقٍ وَبَاحَاتِ جُود ذَاكَ عَهْدٌ ذِكْرَاهُ فِي النَّفْسِ أَبْقَى مِنْ سِوَاهَا فِي ذِكْرَيَاتِ العُهُودِ وَصَفَا صَفْوَ ذَلِكَ الخلْقِ الطَّا هِرِ مِنْ وَصمَةٍ وَمِنْ تَفْنِيدِ يا فَخَاراً لِلرَّافِعِيِّين زكى بِطرِيفٍ شَأْنَ الفَخَارِ التَّلِيدِ فزَهَا أَصْلُهُ المَجِيدُ بِتَاجٍ فَاخِرٍ مِنْ نُضَارٍ فَرْعٍ مَجِيدِ وَعَمِيداً بَثَّ الهِدَايَةَ فِي قَوْ مٍ لَهُمْ تِيهُهُمْ بِذَاكَ العَمِيدِ هَذَّبَتْهُمْ آدَابُهُ وَأَرَاهُمْ أَقْوَمَ لَهُمْ السُّبْلِ فِي شِعَابِ الوُجُودِ أَتَرَى اليَوْمَ أُمَّةَ الضَّادِ فِي هَ ذِي الجَمَاعَاتِ مِنْ سَرَاةِ الوُفُودِ مُهَجُ الغَائِبِينَ وَافَتْ تُحَيَّي كَ وَتَرْعَاكَ فِي عُيُونِ الشُّهُودِ حَبَّذَا مُلتَقَى الأَفاضِلِ مِنْ شَتَّى القُرَى وَاجْتِمَاعُهُمْ فِي صَعِيدِ ذَلِكَ الاوْجُ يَا طَرَابُلُسُ الفَيْحَا ءُ بُلِّغْتِهِ فَهَلْ مِنْ مَزِيدِ تَرَكَتْ بِي إِلى الدِّيَارِ حَنِيناً وَإِلى قَوْمِهَا الكِرَامِ الصِّيدِ فَإِلَيْهِمْ شُكْرٌ عَلَى الدَّهْرِ بَاقٍ مِنْ ذَكُورٍ لِلمَأْثُرَاتِ وَدُودِ وَإِلى السَّيِّدِ الإِمَامِ أَلُوكٌ حَمَلَ القَلْبَ فِي حُمُولِ البَرِيدِ وَعَلَى بُلْبُلِ الشَّآمِ سَلاَمٌ طيَّبَتْهُ مِصْرٌ بِنَفْحِ الوُرُودِ صَوْتُهُ فِي وِهَادِهَا وَرُبَاهَا شَائِقُ الرَّجْعِ شَائِعُ التَّردِيدِ فَإِذَا جَارَتِ المَمَالِكَ فِي تَمْ جِيدِهِ مَنْ أَحَقُّ بِالتَّمْجِيدِ دَامَ إِقْبَالُهُ وَمَتَّعَهُ اللَّ هُ بِعِزٍ رَابٍ وَعَيْش رَغِيدِ

    الكاتب: خليل مطران

    0المفضلة

    6283 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خليل مطران

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بِكَ عَادَ الرَّضِي وَابْنُ العَمِيد