• عَصْرٌ جَلاَ آيَاتِ نُور الهُدَى

    عَصْرٌ جَلاَ آيَاتِ نُور الهُدَى مَا كَانَ أَحْرَاهُ بِانْ يُسْعَدَا سَيِّدَةٌ مِنْ عُنْصُرٍ نَابِهٍ كَانَ أَبُوها فِي الْحِمَى سَيِّدَا عَقِيلَةٌ أَنْزَلَهَا عَقْلُهَا مِنَ الْغَوَانِي مَنْزِلاً مُفْرَدَا أُمٌّ أَقَرَّ اللهُ عَيْنَ الْعُلَى بِفَرْقَدٍ مِنْهَا تَلا فَرْقدَا فَصَوَّرَتْ فِي ابْنَتِهَا نَفْسَهَا وَفِي ابْنِهَا مَنْجَبَةُ الاصْيَدَا زَعِيمَة قَدْ أَحْدَثَتْ نَهْضَةً مَطْلَبُهَا سَامٍ بَعِيدُ الْمَدَى تَجِدُّ ذَوْداً عَنْ حُقُوقٍ عَفَتْ فِي غَفْلَةِ الدَّهْرِ وَضَاعَت سُدَى كَانَتْ نِسَاءُ الشَّرْقِ مِنْ قَبْلِهَا فِي حَيْرَةٍ لاَ تَجِدُ الْمُرْشِدَا مَظْلُومَةُ لَيْسَ لَهَا مُنْصِفٌ مَنْجُودَةٌ أَخْطَاتِ الْمُنْجِدَا فَنَبَّهَتْ فِيهَا الضَّمِيرَ الَّذي يَخْدُرُ فِي الحُرِّ إِذَا اسْتُعْبِدَا وَأَذْكَرَتْهَا أَنَّ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُصْلِح الْعَيْشَ الذي أُفسِدَا وَأَنَّهَا أَنْ أَكْمَلَتْ بَعْلَهَا رَدَّتْ إِلَى أُمِتهَا السُّؤْدَدَا وَأَنهَا أَنْ أَحْكَمَتْ وُلْدَهَا تُصْبِحُ أُمَّ الْوَطَنِ الْمُفْتَدَى مَرَامُ خَيْرٍ لَمْ يتَحْ لِلأُلى أَرَاسَ رَامِيَهُمْ فَمَا سَدْدَّا لِمِصْرَ مَا حَوَّلَ مِنْ حَالَةٍ لِمِصْرَ مَا أَبْلَى وَمَا جَددَا بُورِكَ فِي ذَاتِ الْكَمَالِ التي تُهَيِّيءُ الْمُسْتَقْبَلَ الأمْجَدَا أَبْدَعُ مضا فِي نَفْسِهَا مِنْ حِلىً لَهُ شُعَاعٌ فِي الْمُحَيّا بَدَا إِنْ كَتَبْتْ أَوْ خَطَبَتْ نَافَسَتْ أَقْوَالُهَا اللُّؤلُؤَ وَالْعَسْجَدا فِي كُلِّ مَا تَسْتَنُّ مِنْ وَاجَبٍ تَحْسَبُهُ وَاجِبَهَا الاوْحَدَا لاَ يَبْعُدُ الْقُطْبُ عَلَى عَزْمِهَا إِذَا توَخَّتْ عِنْدَه مَقْصِدَا فِي الشَّرْقِ وَالغَرْبِ يذَاعُ اسْمُهَا مقْتَرِناً بِالشُّكْرِ مَا رَدَّدَا وَصَوْتُهَا المَسْموعُ فِي مِصْرَ قَدْ دَوَّى لَه فِي كُلِّ مِصْرٍ صَدَى يُنْبوعُ إِحْسَانٍ وَبِرٍّ جَرَى أَصْفَى وَأَنْقَى مِنْ قِطَارِ النَّدَى تَرْعَى الايَامَى وَالْيَتَامَى إِذَا عَزَّهُمُ الْعَوْنُ وَعَزَّ النَّدَى فِي كُلِّ مَا يَرْقَى بِه قَوْمُهَا تَبْذُلُ مَجْهوداً وَتُسْدي يَدَا لِطَالِبَاتِ الرِّزْقِ مِنْ صَنْعَةٍ وَطَالِبَاتِ الْعِلْمِ مَدَّتْ يَدَا فَلِفَرِيقٍ أَنْشَأَتْ مَصْنَعاً وَلِفَرِيقٍ أَنْشَأَتْ مَعْهَدَا وَنَوَّعَتْ فِي الصُّحفِ أَضْوَاءَهَا فَهْيَ مَنَارٌ رُفِعَتْ لِلهدَى إِحْسَانُهَا فِي الْعَصْرِ لَنْ يُمْتَرَى وَفَضْلُهَا فِي مِصْرَ لَنْ يُجْحَدَا تَعْفُو الْفُتُوحَاتُ وَأَرْبَابُهَا وَذِكْرُهَا فِي النَّاسِ قَدْ خُلِّدَا أي الْمَسَاعِي فِي سَبِيلِ الْحِمَى وَأَهْلهِ أَولَى بِأّنْ يُحَمدَا

    الكاتب: خليل مطران

    0المفضلة

    6283 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خليل مطران

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عَصْرٌ جَلاَ آيَاتِ نُور الهُدَى