• يَا حُسْنَها سَاعَةً مِنَ العُمْرِ

    يَا حُسْنَها سَاعَةً مِنَ العُمْرِ فَرِيدَةً فِي قِلاَدَةِ الدَّهْرِ لَمْ يُزْه يَوْماً جَمَالُ مَالِكةٍ بِمِثْلِهَا مِنْ نَفائِسِ الدرِّ سَاعَةَ سَعْدٍ يَوْدَّ شَاهِدُهَا لَوْ وَقَفَتْ زُهْرُهَا فَلاَ تَسْرِي فَاقتْ شبِيهَاتِها الحِسَانَ بِمَا خُصَّتْ بِهِ دُونَهَا مِنَ السِّرِّ فِي يَوْمِ قَانَا الجَلِيلِ شَرَّفَهَا فادِي البَرَايَا وَغَافِرُ الوِزْرِ أَتَمَّ فِيهَا هَنَاءَ سَامِرِهَا فَأَوْدَعَ المَاءَ نَشْوَةَ الخَمْرِ لِحِكْمَةٍ شاءَهَا أَحَلَّ لَهُمُ شُرْبَ الطَّلَى مِنْ نَهَى عَنْ السُّكْرِ وَحَبَّذا هَذِهِ السُّلاَفَةُ مِنْ عَرِيقَةِ الأَصْلِ حُرَّةِ النَّشْرِ أُنْظُرْ إِلَيْهَا فِي كفِّ كَاهِنِهَا كَأَنَّهَا ذَائِبٌ مِنَ التِّبْرِ يُسْقى العَرُوسَانِ مِنْ مُحَلِّلِهَا رَمْزَ امْتِزَاجِ العَفَافِ وَالبِرِّ وَهَذِهِ فِي يَدِي مُشعْشَعَةً بَعَثْتُهَا مِنْ غَيَابَةِ القبْرِ مِنْ عَهْدِ قَانَا تَسَلْسَلَتْ قِدَماً وَرُوِّقَتْ فِي مَخابِيءِ الدَّهْرِ رُوحُ سُرُورٍ فِي شِبْهِ لُؤْلُؤَةٍ وَدَمْعُ فَجْرٍ بِحُمْرَةِ الجَمْرِ أَشْرَبُهَا فِي هَناءِ مَنْ شرِبَا كَأْسَ الغَرَامِ المُنَزَّهِ الحُرِّ كِلاَهُمَا كَان كُفْءَ صَاحِبِهِ بِنَبْعَتَيْهِ وَرِفْعَةِ القَدْرِ يَا دَارُ تِيهاً عَلَى الدِّيَارِ بِمَا أَحْرَزْتِهِ مِنْ مَظَاهِرِ الفَخْرِ كَمْ رَوْضَةٍ أَتْحَفَتْكِ تَكْرِمَةً بِخَيْرِ مَا أَنْبَتَتْ مِنَ الزَّهْرِ وَكَمْ كَسَاك البَهَاءُ ضَافِيَةً مِنْ نُورِ شَمْسٍ لَهُ وَمِنْ بَدْرِ دُومِي عَلَى الدَّهْرِ دَارَ مَكْرُمَةٍ وَصَرْحَ مَجْدٍ وَمُلْتَقَى بِشْرِ وَيَا عَرُوسَانِ إِنَّ أَثْبَتَ مَا يُبْنَى بِنَاءَ بِناءَ الوَفَاءِ بِالطُّهْرِ فَشَيِّدا بَيْتَ رِفْعَةٍ وَعَلى يَكون بَيْتَ القصِيدِ فِي العَصْرِ وَاسْتَمْتِعَا بِالرفاءِ وَاغْتَدِيَا رَأْساً لِسِبْطٍ أَعِزَّةٍ كُثْرِ يَرْتَقِبُ العَصْرُ أَنْ يُقَلَّدَهُمْ حَيْثُ تُنَاطُ الحِلَى مِنَ الصَّدْرِ

    الكاتب: خليل مطران

    0المفضلة

    6438 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خليل مطران

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يَا حُسْنَها سَاعَةً مِنَ العُمْرِ