• دَعْ مَا ظَفِرْتَ بِهِ مِنَ الأَزْهَارِ

    دَعْ مَا ظَفِرْتَ بِهِ مِنَ الأَزْهَارِ وَخُذِ الْكرِيمَةَ مِنْ يَدِ الزَّهَّارِ حَسْنَاءَ قَدْ عَقَدُوا نَظَائِرَهَا لهَا تاجاً وَهُنَّ وَلائِدُ الأَسْحَارِ يَا أَيهَا الإِلْفانِ قَدْ أَزْمَعْتُمَا سَفَراً وَطِيبُ النَّفْسِ فِي الأَسْفَارِ فتَوَلَّيَا تَرْعَاكُمَا عَيْنُ الَّذِي هُوَ فِي الْوُجُودِ مُصَرِّفُ الأَقْدَارِ وتَلقَّيَا فِي بَعْلَبَكَّ مَحَبَّةً وَكرَامَةً مِنْ أُمَّةٍ أَبْرَارِ إِنِّي لأَهْوى بَعْلَبَكَّ وَأَهْلَهَا أَوَلا وَهُمْ أَهْلِي وَتِلْكَ دِيَاري وَأُحِبُّ فِتْيَتَهَا الكِرَامَ فإِنَّهُمْ سُمَحَاءُ فِي الإِعْلانِ وَالإِسْرَارِ يَسْعَوْنَ بَيْنَ يَديْكمُا وَهُمُ الأُولى يسْعَى الْكِبَارُ لَهُمْ مِنَ الإِكْبَارِ وَيقَابِلُونَكِ يَا عَرُوسَ عَزِيزِهِمْ بِعَفَافِ أَطْفَالٍ وَرِفْقِ كِبارِ ويُسَيِّجُونَكِ فِي المَسِيرِ كرَامَةً وَتَجِلَّةً لكِ بِالْقنا الْخَطّارِ وَيُكَلِّلُونَكِ بِالنِّصالِ تَشابَكَتْ كَمِظَلَّةٍ صُنِعَتْ مِنَ الأنْوَارِ هَذِي هِيَ الدَّارُ الَّتِي اسْتوْطَنْتِهَا وَأُولَئِكَ الأَمْجَاد أَهْلُ الدَّارِ رُدِّي لَهَا عَهْدَ السَّرُورِ وَجَدِّدِيْ عَزْمَ الشَّبَابِ لِعَاثِرِ الآثارِ وتَفَقَّدِي تِلْكَ المَعَابِدَ وَاسْأَلِي فِيهَا الصَّدَى عَنْ صامِتِ الأَسْرَارِ تَرَى الأَوَالِهَ وَالمُلُوكَ وَكُلَّ ذِي عِلْمٍٍ وَكُلَّ مُحَنَّكٍ جَبَّارِ يَتَحَرَّكُون على انْتِقالِ ظِلالِهِمْ وَكَأَنَّهُمْ وَثَبُوا مِنَ الأَحْجَارِ فإِذا هُم ضَحِكوا إِلَيْكِ وَأَبْرَقَتْ فِيهِمْ أَسَارِيرٌ لِلاسْتِبْشارِ كُونِي لَهُمْ أَمَلاً بِأَنَّ بَنِيكِ لا يَدَعُونُ كُسْوَتَهُمْ غُبَارَ الْعَارِ وَإِذَا تَفقَّدْتِ الدُّمَى وَعَجِبْتِ مِنْ تِلْكَ المَحَاسِنِ فِتْنَةِ النُّظَّارِ أَلْفَيْتِهِنَّ لَبِسْنَ مِنَ فَوْقِ الْبِلى حُلَلاً مُذَهَّبَةً مِنَ الأَنْوَارِ

    الكاتب: خليل مطران

    0المفضلة

    6414 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خليل مطران

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • دَعْ مَا ظَفِرْتَ بِهِ مِنَ الأَزْهَارِ