• أَلاَ يَا لَيْلُ لَيْلَ الفصْلِ

    أَلاَ يَا لَيْلُ لَيْلَ الفصْلِ يَا مُبْتَسِمَ الزَّهْرِ بَلَغْنَا خَالِصِينَ إِلَيْكَ مِنْ حَرْبٍ بِلاَ فَخْرِ دَخَلْنَاهَا بِلاَ قَصْدٍ وَأَدْمَتْنَا بِلاَ وَتْرِ تَهُونُ لَدَى مَضَارِبِهَا جِرَاحُ الْبِيض وَالسُّمْرِ غَزَانَا عَامُنَا المَاضِي غَزَاةَ الظُّلْمِ وَالقَهْرِ فَلاَ نُمْسِي بِلاَ أَمْرٍ وَلاَ نُضْحِي بِلاَ أَمْرِ شَرِبْنَا الخَمْرَ تَخْفيفاً لِطَعْمِ الصَّابِ وَالمُرِّ شَرِبْنَاهَا لِتُنْسِيَنَا نِزَالَ الْهَمِّ وَالفِكْرِ شَرِبْنَاهَا مُدَاوَاةً لِدَاءِ الرُّوحِ بِالسُّكْرِ عَسَانَا رَاجِعُو حُلُمٍ مَضَى بَأَطَايِبِ الْعُمْرِ وَهَذَا شُرْبُنا يَا لَيْلُ مِنْ آثَارِهِ الكُدْرِ فكُنْ مُنْسَدِلَ الأَسْتَارِ بَيْنَ الْعَفْوِ وَالْعُذْرِ إِليَّ فُدِيتَ يَا سَاقِي بِشَمْسٍ مِنْ يَدَيْ بَدْرِ وَسَلْسِلْهَا وَأَسْمِعْنِي أَنِينَ دُمُوعِهَا تَجْرِي فَمَا وَرْقَاءُ نَائِحَةٌ عَلَى التَّرْجِيعِ مِنْ قُمْرِي وَأَطْلِعْ فِي سَمَاءِ الكأْ سِ آفَاقاً مِنَ التِّبْرِ طَفا نَجْمُ الْحَبَابِ بِهَا عَلَى شَفَقٍ مِنَ الخَمْرِ دَرَارِيءُ تِلْكَ أَمْ مُقَلٌ تُرَامِزُنَا إِلى سِرِّ وَلَوْنٌ ذَاكَ أَمْ نُورٌ يُنِيرُ غَيَاهِبَ الدَّهْرِ أَلاَ يَا عَامُ أَزْلِفْنَا إِلَى العَافِي عَنِ الْوِزْرِ بِإِحْسَانٍ تَجُودُ بِهِ وَتَكْفِيرٍ عَنِ الشَّرِّ وَهَذَا لَيْلُكَ المَأْمُولُ أَحْيَيْنَاهُ بِالْبِشْرِ يُرِينَا حُسْنَهُ وَعْداً فَهَلْ يَصْدُقُ فِي الْفجْرِ

    الكاتب: خليل مطران

    0المفضلة

    6322 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خليل مطران

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أَلاَ يَا لَيْلُ لَيْلَ الفصْلِ