• كأنّ أكوانَ أعمارٍ، نعيشُ بها،

    كأنّ أكوانَ أعمارٍ، نعيشُ بها، خيلٌ يُبَدَّلُ ماضيها بتالِيها ففذُّها يحمِلُ الأشياءَ قاطِبَةً، كلَحمةِ العَينِ، ثمّ الوضعُ واليها تحُطُّ عَنهُ لآتٍ بعدَهُ أبداً، فَلا تَبيدُ ولا تُثني خواليها هّونْ عليكَ، فَما الدّنيا بدائمةٍ، وليسَ عاطِلُها إلاّ كَحاليها والعَقلُ يَزعَمُ أيّاماً، تُشاهِدُها بيضاً، حَوادثَ في داجي لَياليها نفسي بها، ونفوسُ القومِ مُلهَجةٌ، ونحنُ نُخْبِرُ أنّا لا نُباليها أمَرْتَني بسلُوٍّ عن خَوادِعها، فانظرْ هلَ أنتَ، معَ السّالينَ، ساليها ولا ترَى الدّهرَ إلاّ من يَهيمُ بها، طَبعاً، ولكنّهُ باللّفظِ قالِيها والجسمُ لا شكَ أرضِيٌّ، وقد وَصَلتْ بهِ لَطائفُ عالاها مُعاليها فقيلَ جاءتهُ من أرضٍ على كَثَبٍ، وقيلَ خَرّتْ إلَيهِ من مَعاليها واللَّهُ يقدِرُ أن تُدعَى بحِكمَتِهِ، أواخِرٌ من براياهُ، أواليها

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13292 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • كأنّ أكوانَ أعمارٍ، نعيشُ بها،