مملكةُ حروفِ العـــلّةْ
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
خُـــذْ من شخصِكَ شخصــــاً و افرضْ أنّكَ .. حرفٌ مَا سينٌ .. شينٌ صادٌ .. خُـــذْ ما شئتَ - بغيرِ حروفِ العـــلّةِ - حرفَ هجـــاءْ أُدخلتَ لزمنٍ كانت فيهِ حروفُ العلّةِ - فرضاً - تحكُــمُ تمنحُ لقمَ العيشِ و جرعَ الماءْ فقيلَ .. و للمفرُوضِ عليهم بذلُ الطّـــاعةِ كلُّ السّـــذجِ و الدّهــــماءْ ( كونوا صــــــفّاً .. ) كنّا صــفّـاً صارَ بطولِ الوهــمِ سرابٌ للبُسطاءْ ها نحنُ الآن .. بصفِّ الخبزِ بأمرِ اليـــــاءْ طـــالْ الوقتُ فقالَ الضّـــادُ و كان جريئاً جـــدّاً ( كيف نُحكّــمُ فينا حرفَ العلّةِ حرفُ العلّةِ كالحرباءْ .. ) نظرَ إليهِ الألفُ مليّــاً بصقَ بحقدٍ مسحَ الذّقنَ و رفعَ الأنفَ وقالَ بإستعـــلاءْ : ( طابـــورٌ خامسْ .. يا جبناءْ يا ضادُ .. ألستَ من المدفُوعِ إليهم و الأجراءْ بعتمْ شرفَ الكلمةِ صرتم تبعاً للدُّخــــلاءْ ! ) سكتَ الـ(كُلُّ) لزمنٍ جاوزَ عُرفَ المُمكنِ خطَّ الصّـــدقِ و لامسَ عريَ الأزمةِ و المأساةْ من بينِ ثنايا الرّهــبةِ طفقَ السّــينُ يحاورُ واواً فرضَ لفرضِ الأمنِ و عــدِّ النَّفَسِ .. المرسلِ في الصُّـــعداءْ ( ألستَ و لمّــا كانَ العدلُ بحالةِ نصبٍ قمتْ بلبسِ قناعِ الياءِ بدونِ حيـــاءْ ) نظرَ إليهِ الواوُ .. بطرفٍ نعسٍ غازلَ بالألوانِ الخـــدَّ جهاراً هــزّ الذّيلَ وقالَ بغــنجٍ : ( محضُ هــــراءْ ! ) صرخَ الياءُ وأرغي زبــداً .. ناراً .. حقــداً .. شــرراً ( إنّــا .. نحكمُ رغمَ الأنفِ و نسحلُ حــدَّ الحتفِ أيا جبـــناءْ نزرعُ هـــلعاً .. نبني سجـــــناً .. نهتــــكُ عرضـــاً .. نطمسُ كل ضيـــاءْ ! ) و أمرَ الألفَ بســنِّ النّصلِ ورفــعِ السّــــوطِ و نصبِ مشانقَ للشُّـــــرفاءْ قالَ السّـــينُ و فتئ يحاورُ ( حتـــــماً سوف ?. ) و لمّــــا يكملُ جاءَ الـــردُّ هُتـــافاً داوٍ يَصرخُ : (لا) !!


الكاتب: الطيب برير يوسف
0المفضلة
10141 المشاهدات
0 تعليقات