قرية معزولة
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
فجرٌ ضبابيٌّ على أهدابه صدحتْ طيورُ الليلِ , غطّتْ همهماتِ النخل إذ يبكي على الكتفين نجمٌ راحلٌ خلف احتمالاتِ الضياء يُمَشّطُ الشجرَ المرفرفَ فوقَ أعناق الهواء النسْمة ُ الرحالةُ اعترفت برائحةٍ تلوِّنُ في حقول الصحو فصلا للبيوتِ عمائمُ البوص ارتختْ فوق العيون الفجرُ أم لغة ُ السماء تقشّرتْ بمراوحٍ ُتتلى ؟ الطيورُ تفورُ ألوانا وأطفالٌ إذ ا نسلُّوا من الأكمام، فرَّ الغيمُ من سجّادة الأحلام يلتفُّ الدخانُ على مسام الشمس : سِربَ عجائز ويظلُّ سِربٌ في البيوت ينامُ في دمهِ انتظارٌ أو يهُبُّ ، على تدفّقهِ يعومُ اللهَبُ الآهاتُ تتركُ منبعَ الأشجان، يشربُها المَصَبُّ ولا يزالُ النحتُ منصوبا ، على قدميه تنسدلُ الحقول يعيدُ ما بدأ الكلامُ به ، فيرتبكُ القبول يُجيزهُ نجمُ الأقوال وبوْحهُ لا ينتهي !


الكاتب: عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)
0المفضلة
5266 المشاهدات
0 تعليقات