وُدِّي لِرِزْقَ اللّهِ وُدُ تَجِلَّةٍ
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
وُدِّي لِرِزْقَ اللّهِ وُدُ تَجِلَّةٍ لأَخٍ تَحَلَى بِالْكَمَالِ النَّادِرِ وَهَوَايَ مِنْ قِدَمٍ لَهُ وَلآِلِهِ مَا زَالَ أَوَّلَ عَهْدِهِ كَالآخِرِ بَلْ زَادَهُ سِعَةً نَمُوُّ عَدِيدِهِمْ فِي كَابِرٍ مُتَسَلْسِلٍ عَنْ كَابِرِ وَكذاكَ يَزْكُو كُلمَا طَالَ الْمَدَى بَيْنَ الأَحِبةِ كُلِّ حُبٍّ طَاهِرِ يَا حَبَّذَا أبْنَاؤُهُ وَبَنَاتُهِ مِنْ نُخْبَةٍ غُرُّ كَعِقْدِ جَوَاهِرِ يَخْتَارُ مِنْهُ الْمَجْدُ كُلَّ فَرِيدَةٍ لِتكونَ وَاسِطَةً لِعَقْدٍ فَاخِرِ يَا مَحْفِلاً هُوَ لِلفُؤَادِ مَسَرَّةٌ فِي لَيْلَةٍ هِيَ قُرَّةٌ لِلنَّاظِرِ جَمَعَ الشَّتِيتَ مِنَ الْمَحَاسِنَ فِيهِمَا مَا بَيْنَ زَهْرٍ تُجْتَلَى وَأَزَاهِرِ أَكْرِمْ بِهِ مِنْ مُلْتقىً لَمْ يَغْشَهُ إِلا كِرَامُ طَبَائِعٍ وَعَنَاصِرِ بِزَفَافِ عَبْدِ اللّهِ كَمْ مِنْ غَافِرٍ لِزَمَانِهِ ذَنْباً وَكمْ مِنْ شَاكِرِ أُمْنِيةٌ لِلْوَالِدَيْنِ تَحَقَّقَتْ بَعْدَ الدَّعَاءِ الصادِقِ الْمُتَوَاتِرِ يَرَيَانِ وَالْمَأْثُورُ مَا يَرَيَانِهِ إِن السَّعَادَة فِي الْقِرَانِ البَاكِرِ زَيْنُ الشَّبَابِ النابِهِينَ فَتَاهُمَا لُطْفاً وَإِيْناساً وَظَرْفَ بَوَادِرِ وَتَأَلُّقاً فِي الْوَجِهِ تَمَّاماً بِمَا تُخْفِي الطَّوِيةُ مِنْ نَقِيَّ سَرَائِرِ وَذَكَاءِ فَنَّانٍ مُجِيدٍ بَارِعٍ وَبَيَانِ نِحْرِيرٍ وفِطْنَةِ تاجِرِ كَفِلتْ لَهُ عُقْبَى النَّجَاحِ المُرْتَجَى أُولى التَّجَارِبِ فِي الشَّبَابِ النَّاضِرِ أَمَّا الْعَرُوسُ ففِي حُلاَه زِينَة توحِي فيَأْتِي الوَصْفُ عَفْوَ الخَاطِرِ وَيَكَادُ شَاهِدُ حُسْنِهَا وَكَمَالِهَا بِالشِّعْرِ يَنْطُقُ وَهْوَ لَيْسَ بِشَاعِرِ زَكَّى سَجَايَاهَا الجَمِيلَةَ مَا تُرَى مِنْ ذِلكَ الأَدَبِ الجَمِيلِ الوَافِرِ أَصْلاَنِ مُفْتَرِقَانِ فِي رَوْضِ العُلَى وَصَلَ الْهَوَى فرْعَيْهِما بِأَوَاصِرِ سُبْحَانَ مَنْ بَرَأَ النَّفُوسَ وَمَنْ له فِي الْخلقِ تَصرِيفِ العَزِيزِ القَادِرِ مَا أَكْرَمَ النَّسَبَيْنِ حَينَ الْمُلْتَقَى وَهُمَا مآثِرُ تَلْتقِي بِمَآثِرِ فلْيهْنَإ الْمُتَعَاقِدَانِ وَيُرْزَقَا حَظّاً يَدُومُ مِن السرُورِ الْحَاضِرِ


الكاتب: خليل مطران
0المفضلة
6189 المشاهدات
0 تعليقات