• أكرِمْ بياضَكَ عن خِطرٍ يُسَوِّدُهُ،

    أكرِمْ بياضَكَ عن خِطرٍ يُسَوِّدُهُ، وازْجُرْ يَمينَكَ عن شَيبٍ تُنَقّيهِ لَقيتَهُ بجَلاءٍ عَنْ مَنازِلِهِ، ولَيسَ يَحْسُنُ هذا مِنْ تَلَقّيه ألا تفكّرْتَ، قبلَ النّسلِ، في زَمَنٍ بهِ حلَلْتَ، فتَدري أينَ تُلقيهِ؟ تَرجو لَهُ من نَعيمِ الدّهرِ ممتَنعاً، وما علمتَ بأنّ العيشَ يُشقيه شكا الأذى فسهرْتَ اللّيلَ، وابتكرَتْ بهِ الفَتاةُ إلى شَمطاءَ تَرقيه وأُمُّهُ تَسألُ العَرّافَ، قاضيَةً عَنهُ النّذورَ، لَعَلّ اللَّهَ يُبقيه وأنتَ أرشَدُ منها حينَ تَحمِلُهُ إلى الطّبيبِ، يُداويهِ ويَسقيه ولو رقَى الطّفلَ عيسَى، أو أُعيدَ له بقراطُ، ما كان من موتٍ يوقّيه والحَيُّ في العُمرِ مثلُ الغِرّ، يَرقأُ في سُورِ العِدى، وإلى حتَفٍ تَرَقّيه دَنّستَ عِرْضَكَ، حتى ما ترى دنساً، لكنْ قَميصُكَ، للأبصارِ، تُنقيه

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    15867 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أكرِمْ بياضَكَ عن خِطرٍ يُسَوِّدُهُ،