صَهَواتُ العِزِّ
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
صَوْلَةُ الإيْمَانِ مِنْهَا آتِيَا جِئْـتُ أَرْضِيْ فَوْقَ أَرْضِيْ سَيِّدَا لا تَرَانِيْ مُسْتَذِلاً جَاثِيَــــاً فَوْقَهَا أَوْ جَبَرُوْتَاً مُفْسِدَا إِنْ فِيْ زَنْدي ذِرَاعَاً فَادِيَا يَحْمِلُ البَأسَ ويَأوِيْ المَسْجِـدَا ... لايَسَـلُّ السَّيْفَ إلاَّ إنْ بَدَا بَاطُلٌ فِيْ وَجْهِهَا واسْتَأسَدَا فَإِذَا وَاجَـهَ حَقَاً سَجَـدَا وإذَا مُـسَّ بِظُـلْمٍ مَرَدَا وإذَا أَرْضَاهُ عَدْلٌ أَخْلَدََا لايَهُزُّ الأَرْضَ إلاَّ إِنْ غَدَا مُدْرِكَاً لِلْظُلْمِ فِيْهَا مَشْهَدَا ... رَهَبُوْتُ البَغْيِ لَنْ يُرْهَبَنِـــيْ أوْ يُلاَقِيْ فِيَّ إِذْعَانِ المُطِيْعِ فَإِذَا جَاءَ لِكَيْ يُرْكِعَنِيْ فَسَيُلْقَىْ رَاكِعَـاً قَبْلَ رُكُــوْعِيْ سَوْفَ أُحْنِيْهِ وَلَنْ يَجْعَلَنِيْ أَنْحَنِيْ تَحْتََ مَذَلاَّتَ خُضُوْعِيْ وإِذَا أَرْهَـبَ إِثْمٌ وَطَنِيْ فَدَمِـيْ يَلْقَاهُ لا مَــاءُ دُمُوْعِيْ لَيْسَ غَيْرُ الحَقِّ مَا ُيلْزِمُنِيْ طَاعَـةً مَـادَامَ قَلْبِيْ فِيْ ضُلُوْعِي ... يَارِحَابُ المَجْـدِ مَا رَوَّضَنَا فِيْكِ أوْ مَسْكَنَنَا طُوْلُ عَنَاءِ هَاكِ مِنَّا قَسَمَـاً يَا أَرْضَنَا خَالِدَاً ِفْي شِدَّةٍ أوْ فِيْ رَخَاءِ لَنْ يَرى الإذْلاَلَ إلاَّ رَفْضَنَا رَفْضُ جَبَّارٍ شَرِيْفُ الكِبْرِيَاءِ ... أيُ قَهْرٍ تَحْتَهُ قَدْ أَذْعَنَــا شَرَفُ التَّارِيْخِ فِيْ عَرْضِـيْ وأَرْضِيْ أَرْأَفُ الأَحْكَامِ أَنْ أُلْعَنَــا إِنْ أنَا اسْتَرْخَيْتُ أوْ أرْخَيْتُ رَفْضِيْ لِيُـلاَقِيْ فَوْقَ أَرْضِيْ وَطَنَا آثِــمٌ فِيْْ وَطَنِيْ بِالإثْــمِ يَمْضِيْ عِزُّ أَرضِـيْ كُلُّـهُ فِيَّ أَنَا فَهَـوَانٌ كُلُّـهُ إنْ هَـانَ بَعْضِــيْ ... قَدْ رَبِيْنَا فِيْ شُمـُوْخِ ِالأَنَفِ وَلَبَسْنَا كُلَّ ضَـوْءِ الشَّرَفِ وارْتَوَيْنَا كُلَّ طُهْرِ المُصْحَفِ وَوَقَفْنَا قِمَمَاً لَمْ تُنْسَــفِ ... سَائِلُـوْا السَّاحَاتَ مَنْ أَلْبَسَهَا بِالــدَّمِ البَاذِلِ بِشْرَاً وأَمَانَا؟ وأسْألُوْا الرَّايَاتَ مَنْ أَعْطَىْ لَهَا فَوْقَ قِمَــمِِ التَّارِيْخِ مَكَانَا؟ كَـمْ بِهَا رَاهَنَـنَا المَوْتُ عَلَىْ حَوْزَةَ النَّصْرِ فَلَمْ نَخْسَرْ رِهَانَا ... كُلَّمَا وَاجَهَ صَعْبٌ قَدَمِـــيْ وَتَحَدَّانِيْ تَحَـــدََّّاهُ وُجُوْدِي تُرْبَتِيْ فِيْهَا تَـــرَبَّتْ أَعْظُمِيْ وأَتَىْ مِنْ جُوْدِهَا بَذْلِيْ وجُوْدِي وبِهَا شَـبَّ مُصِــرَّاً حُلُمِيْ أَنْ أُرَى فِيْهَا طَلِيْقٌ مِنْ قِيُوْدِيْ وَيَدِيْ مِنْ شُهَــدَاِئيْ ودَمِيْ دَفَنَتْ فِيْهَا ثَرَائِــيْ ورَصِيْدِيْ ... كُلَّمَا فَادٍ مَضَىْ صَافَحَنَا شَرَفُ الأَرْضِ فَخُوْرَاً بِالفِدَاءِ وإذَا زِدْنَا عَطَاءً زَادَنَا طَبْعُهَا البَاذِلُ عِشْقَاً لِلْعَطَاءِ وسَنُعْطِيْهَا ولَنْ تُرْهِقَنَا أبَدَاً فِيْهَا تَكَالِيْـفُ البَقَاءِ ... هَذِهِ الأَرْضُ الَّتِيْ رُحْنَا عَلَىْ صَهَوَاتَ العِزِّ فِيْهَا وأَتَيْنَا فَوْقَهَا مَاعَرَفَتْ رَايَتُنَا القَاَعَ يَوْمَاً أوْ تَهَاوَتْ مِنْ يَدِيْنَا أبَدَاً لَنْ تَنْتَهِــيْ فِيْهَا انْتِصَارَاتُنَا إلاّ َإذَا نَحْنُ أنْتَهَيْنَا


الكاتب: عبدالله عبدالوهاب نعمان
0المفضلة
23140 المشاهدات
0 تعليقات