وَطَنُ الرِّجِال
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
طُلِب منه أعداد قصيدة بمناسبة وكان متألماً من أوضاع العلاقات بين شطري الوطن، فلم يستجيب وأنشد هذه القصيدة صنعاء 1981 *** لمَّا أَحِسُّ بِأَنَّ فِيْ أَرْضِيْ جَمَالْ لَمَّا أَرَىْ أنَّ لَيْسَ فِيْ وَطَنِيْ لِمَمْقُوْتٍ مَجَالْ وَأَرَىْ بَأَنَّ الْخَيْرَ قَدْ قَتلَ الأَفَاعِيْ وَالْصِّلاَلْ وَأَرَىْ الْهِدَايَةََ فِيْهِ قَدْ حَفَرَتْ مَدَافِنَ لَلْضَّلاَلْ لَمَّا أَرَىْ أَنَّ الْثَّعَالِبََ قَدْ رَجَعْنََ إِلَىْ الْدِّحَالْ وَالْمُهْمَلاَتَ بِهِ تَخَافُ الْسَّحْقَ مِنْ وَطْءِ الْنِّعَالْ قَنِعَتْ بَمَأوَهَا وَمَاعَادَتْْ تَطِّلُّ مِنَ الْسِّلاَلْ وَأَََرْى بِأَنَّ الْمَاقِتِيْنَ الْخَيْرِ قَدْ شَدُّوْا الْرِّحَالْ وَالْقَادِمُوْن مِنَ الْرِّمَالِ إِلَيْهِ عَادُوْا لِلْرِّمَالْ لَمَّا أَرىْ الأَفْوَاهَ قَدْ لَفَظَتْ بِهِ لُجَمَ الْبِغَالْ وَأُوَاجُهُ الْكَلِمَاتَ لاَتَجِدُ الْمَخَافَةَ أَنْ تُقَالْ لَمَّا أُشَاهِدُ أَنَّ فِيْ وَطَنِيْ وَفِيْ أَرْضِيْ رِجَالْ لَمَّا أَرَىْ وَطَنِيْ بِهِ يَعْلُوْ الْزَّئِيْرُ عَلَىْ الْسُّعَالْ لَمَّا أَرَىْ الْرَّعَشَاتََ زَالَتْ وَالْرُّجُوْلَةَ لاَتَزَالْ وَأَرَىْ بِهِ رُكَبَ الْفُحُوْلِ وَقَدْ نَشِطْنَ مِنَ الْعِقَالْ وَأَرَىْ بِهِ الْسَّاحَاتَ زاخِرَةً بِقَامَاتٍ طِوَالْ سَمِنَتْ حَمِيَّتُهَا وَفِيْهَا الْخُوْفُ مَاتَ مِنَ الْهُزَالْ لَمَّا أَرَىْ كَلِمِيْ وَأَحْرُفَهَا تَطُوْلُ وَلاَتُطَالْ وَأرَىْ بَأَنَّ الْصِّدْقَ مَرْهُوْبُ الْجَوَانِبِ لاَيُنَالْ وَأَرَىْ بَأَنَّ الْحَقَّ يُؤْخَذُ دُوْنَ ذُلًّ أَوْ سُؤَالْ لَمَّا أَحِسُّ بَأَنَّ فِيْ وَطَنِيْ رِجَالْ لَمَّا أَرَىْ الإِنْسَانَ قُدْسَاً لاَيُهَانُ ولاَيُذَالْ وَأَرَىْ كَرَامَتَهُ تَسِيْرُ بِلاَسُقُوْطٍ وَابْتِذَالْ سَيَتِيْهُ بِيْ حِسِّيْ وَأَعْلُوْ فَوْقَ أَجْنِحَةِ الْخَيَالْ وَتَطَيْرُ بِيْ نَفْسِيْ وَتُنْزِلُنِيْ بِقِمَّاتِ الْجِبَالْ ِلأَرَىْ عَلَىْ الْرَّحَبَاِتِ مَنْ دَمُهُمْ عَلَىْ الْرَّحَبَاتِ سَالْ ِلأَرَىْ أَبِــيْ وَأَرَىْ أَخِي بَيْنَ الَّذِيْنَ تَسَرْبَلُوْا مَعَهُمْ سَرَابِيْلَ الْجَلاَلْ وَأَتَوْا بِهَا فَوْقَ الْرُّؤُوْسْ وَمَشَوْا بِهَا تَحْتَ الْشُّمُوْسْ مَغْسُوْلَةً بِدَمٍ تَطَيْبُ مِنْهُ خَضْرَاءُ الْتِّلاَلْ وَتَذُرُّهُ الْسَّنَوَاتُ عِطْرَاً فِيْ الْسَّنَابِلِ وَالْغِلاَلْ ِلأَرَىْ بِهَا الْشُّهَدَاءَ مُتَّكِئِيْنَ فِيْ فَيْءِ الْضِّلاَلْ يَتَأَمَّلُوْنَ رُفَاتَ طُغْيَانٍ تَدَثَّرَ بِالْزَّوَالْ وَيَرُوْنَ مَا مِنْ أَجْلِهُ سَقَطُوْا بَأَشْدَاقِ الْنِّكَالْ خَيْرَاً يَضُمُّ حَنَانُه قَلْبَ الْجُنُوبِ إِلَىْ الْشِّمَالْ لَمَّا أَرَىْ هَذَا سَأَلْبَسْ كُلَّ أَجْنِحَةِ الْخَيَالْ وَأَطِيْرُ مُرْتَفِعَاًً وَأَنْزُلُ فَوْقَ هَامَاتِ الْجِبَالْ ِلأَقُوْلَ شِعْرِيْ شِعْرُ وِجْدَانٍ كَأَرْوَعِ مَايُقَالْ يَمْشِيْ عَلَىْ الْدُّنْيَا يَقُوْلُ بَأَنَّ فِىْ أَرْضِيْ جَمَالْ وَيَقُوْلُ أَنِّيْ كَبِـــرتُ وَأَنَّ فِيْ وَطَنِيْ رِجَالْ


الكاتب: عبدالله عبدالوهاب نعمان
0المفضلة
18184 المشاهدات
0 تعليقات