• مجرات النجوم

    هَلّ كُلُّ فَجْرٍ تَقَضَّى قَدْ أَوَى فِيْنَا؟ أَمْ أَنَّ كُلَّ صَبَاحٍ بَاتَ يَأوِيْنَا؟ أَمْ أَفْرَغَتْ ضَوْءَهَا الأَقْمَارُ دَاخِلَنَا؟ أَمْ أَنَّنَا فِيْ فُؤَادِ الشَّمْسِ يَحْوِيْنَا؟ أَمْ أَنَّ كُلَّ مَجَرَّاتِ النُّجُوْمِ غَدَتْ نُجُوْمُهَا يَاحَبِيْبِيْ مِلْكَ أَيْدِيْنَا؟ هَلْ ثَمَّ سِرٌّ وَرَاءَ الغَيْبِ يَأْسِرُنَا فِيْ فِتْنَةٍ مِلءَ هَذَا الكَوْنِ تُسْكِرُنَا؟ فَكُلُّ شَيءٍ حَوَالَيْنَا يُعَطِّرُنَا والضَّوْءُ يُبْهِرُ دُنْيَانَا ويَبْهَرُنَا لَمْ نَدْرِ مِنْ أَيْنَ هَذَا الضَّوْءُ يَغْمُرُنَا وفَيْضُهُ الدَّافِقُ التَّيَّّارُ يَطْوِيْنَا مِنْ أَيْنَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ جَاءَ مُنْسَكِبَاً مِنْ حُبِّنَا..مِنْ هَوَانَا..مِنْ أَمَانِيْنَا؟ وَقَبْلَ أَنْ تَمْلَئَ الأَجْفَانَ دَمْعَتُنَا أَوْ يَبْهَرَ الفَجْرُ والأَضْوَاءُ فَرْحَتَنَا وَقَبْلَ أَنْ تُسْكِرُ الأَحْلاَمَ نَشْوَتُنَا بِالحُبِّ، والحُبُّ يَغْدُو وهُوَ قِصَّتُنَا قُلْ لِيْ حَبِيْبُ فُؤَادِي أَيْنَ قُدْرَتُنَا كَانَتْ؟ وَكَيْفَ نَمَى فِيْنَا تَحَدِّيْنَا؟ مِنْ أَيْنَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ جَاءَ مُلْتَهِبَاً مِنْ حُبِّنَا..مِنْ هَوَانَا..مِنْ أَمَانِيْنَا؟ مِنْ أَيْنَ أَلْحَانُنَا جَاءَتْ مُنَغَّمَةً؟ مِنْ أَيْنَ شَجْوَاً بِهِ سَارَتْ أَغَانِيْنَا؟ مِنْ أَيْنَ نَشْوَةَ رُوْحَيْنَا مُعَرْبِدَةً؟ مِنْ أَيْنَ أَفْرَاحَ قَلْبَيْنَا تُوَاتِيْنَا؟ مِنْ أَيْنَ بِشراً بِهِ تَخْتَالُ بَاسِمَةً مَوَاكُبُ الحُبِّ فِيْ جَنَّاتِ وَادِيْنَا؟ مِنْ أَيْنَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ جَاءَنَا طَرَبَاً مِنْ حُبِّنَا..مِنْ هَوَانَا..مِنْ أَمَانِيْنَا؟ وَقَبْلَ نُصْبِحُ أَنْغَامَاً وأَلْحَانَا وتَرْتَوِي مِنْ شَمِيْمِ الوَرْدِ دُنْيَانَا وَنَكْتَسِي مِنْ بَشَاشَ الحُبِّ أَلْوَانَا ويُصْبِحُ الحُبُّ مَأوَانَا ومَثْوَانَا مِنْ قَبْلِ ذَا يَاحَبِيْبِي كَمْ تَلَقَّانَا حُضْنُ الضَّيَاعِ وكَمْ عِشْنَا مَسَاكِيْنَا؟ قَلْبِيْ وقَلْبُكَ قَبْلَ الحُبِّ مَاعَرَفَا إلاَّ جَفَافَهُمَا المَحْمُوْمَ يُصْدِيْنَا قَبْلَ الهَوَى يَاحَبِيْبِي أَيْنَ كَانَ لَنَا دُنْيَا؟ وأَيُّ حَنَانٍ كَانَ يَرْوِيْنَا؟ مِنْ أَيْنَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ جَاءَ مُنْسَكِبَاً مِنْ حُبِّنَا..ِمنْ هَوَانَا..مِنْ أَمَانِيْنَا؟ تَسَاؤلاتٌ كَثِيْرَاتٌ تَطُوْفُ بِنَا نَشْوَى وأَجْرَاسُهَا رَاحَتْ تُنَاغِيْنَا فِيْ رِقَّةٍ كَرَفِيْفِ الوَحْيِ يَحْضُنُهُ ضَوْءُ الصَّبَاحِ وتَسْبِيْحُ المُصَلِّيْنَ مِنْ أَيْنَ فَجْرَاً مُذَابَاً فِيْ مَشَارِبِنَا ضوءاً إلى وَرْدِهِ الدُّنْيَا تُنَادِيْنَا؟ مِنْ أَيْنَ؟ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ جَاءَ مُنْسَكِبَاً مِنْ حُبِّنَا..مِنْ هَوَانَا..مِنْ أَمَانِيْنَا؟ مِنْ أَيْنَ سِحْرَاً بِهِ عَاشَتْ مُدَلَّهَةً أَحْلاَمُنَا بِعَذَابٍ كَادَ يُفْنِيْنَا مِنْ أَيْنَ صَبْرَاً كَتَبْنَا مِنْهُ مَلْحَمَةً بِهَا مَحَوْنَا أَسَاطِيْرَ المُحِبِّيْنَا مِنْ أَيْنَ جَاءَ وَفَاءٌ كَانَ مُعْجِزَةً مَشَتْ إِلَيْنَا وأَعْطَتْنَا تَلاَقِيْنَا مِنْ أَيْنَ عِطْرَاً بِهِ تَأتِيْ مُبَلَّلَةً أَيَّامُنَا وَبِهِ تَنْدَا لَيَالِيْنَا؟ مِنْ أَيْنْ؟ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ جَاءَ مُنْسَكِبَاً مِنْ حُبِّنَا..مِنْ هَوَانَا..مِنْ أمَانِيْنَا؟

    الكاتب: عبدالله عبدالوهاب نعمان

    0المفضلة

    9734 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله عبدالوهاب نعمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مجرات النجوم