إلى حبيب
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
إِذَا حَمَّلْتُ قَلْبَكَ جُرْحَ قَلْبِيْ وَنَفْسُكَ هَاضَهَا هَمَّيْ وَكَرْبِيْ فَأَنْتَ هَدَيْتَ قَلْبِيْ كَيْفَ يَحْيَا مُضِيْئَاً لاَيَعِيْشُ بِغَيْرِ حُبِّ لِذَا صَادَقْتُ حَتَّىْ حُزْنَ نَفْسِيْ وَقَدْ أَحْبَبْتُ حَتَّىْ شَوْكَ دَرْبِيْ لَقَدْ أَنْبَتُّ فِيْ جَنْبَيَّ رِيْشَاً وَأَجْنِحَةً تَطُوْفُ بِيَ الْسَّمَاءَ أُعَاِنُقُ فِيْ مَدَارِجِهَا نُجُوْمَاً وَأَشْرَبُ فِيْ مَجَرَّتِهَا ضِيْاءَ فَأَدْمَنْتُ الْتَّسَامُحَ أَرْتَوِيْهِ وَأَعْطِيْ مِنْهُ مَنْ يَبْغِيْ ارْتِوَاءَ وَأَحْبَبْتُ الْحَيَاةَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَحَتَّىْ مَنْ إِلَىْ قَلْبِيْ أَسَاءَ لَقَدْ أَشْبَعْتُ مِنْكَ صَفَاءَ نَفْسِيْ لأَنّبَلِ مَابِنَفْسِكَ مِنْ صِفَاتِ وَمِنْكَ جَمَعْتُ فِيْ آفَاقِ رُوْحِيْ صَبَاحَاً قَدْ كَسَوْتُ بِهِ حَيَاتِيْ سَأَلْبَسْهُ مَدَىْ عُمْرِيْ وَإِنْ لَمْ يَطُلْ عُمْرِيْ طَوَيْتُ بِهِ رُفَاتِيْ حَيَاتُكَ كُلُّهَا كَانَتْ حَيَاةٌ قَفَوْتَ بِهَا سُلُوْكَ الأَنْبِيَاءِ وَعِشْتَ ضِيَاءَهَا تَبْنِي نُفُوْسَاً وَكُنْتُ دَلِيْلَ حِذْقِكَ فِيْ الْبِنَاءِ فَأَنْتَ مَلأْتَ وِجْدَانِيْ وَقَلْبِيْ ضُحَاً .. وَأَذَبْتَ فَجْرَاً فِيْ دِمَائِيْ أَتَخْذِلُنِيْ ؟ وَتَتْرُكَ وَسْطَ غَابٍ مَلاَكَاً لاَ يُرِيْدُ سَوَى سَمَائِيْ وَتَطْرَحُ قَلْبَهُ فِيْ شَدْقِ وَحْشٍ حَقُوْدِ الْنَّابِ مَجْنُوْنِ الْغَبَاءِ لَقَدْ صَحَبَتْكَ أَيَّامِيْ وَعُمْرِيْ فَمَا لاَقَيْتُ مِنْكَ سِوَىْ الْوَفَاءِ وَعِشْتُكَ كَالْصَّبَاحِ أَخَاً وَضُوْحاً بَرِيّئَاً مِنْ رِيَاءٍ وَالْتِوَاءِ وَكُنْتَ إِذَا فُؤَادُكَ لاَمَسَتْهُ شُكَاتِيْ لاَتَنَامَ عَلَىْ وَطَاءِ فَكَيْفَ تَغُضُّ طَرْفَكَ عَنْ جِرَاحِيْ وَكَيْفَ تَصُمُّ سَمْعَكَ عَنْ نِدَائِيْ وَكَيْفَ تَنَامُ عَنْ قَلْبَيْنَ لاَذَا بِقَلْبِكَ كَالْعَصَافِيْرِ الْظِّمَاءِ


الكاتب: عبدالله عبدالوهاب نعمان
0المفضلة
12850 المشاهدات
0 تعليقات