• إلى الرَّاحِ هُبَّوا حِينَ تَدْعُو المَثَالِثُ

    إلى الرَّاحِ هُبَّوا حِينَ تَدْعُو المَثَالِثُ فَمَا الرَّاحُ لِلأَرْوَاحِ إِلاَّ بَوَاعِثُ هِيَ الجَوْهَرُ الصَّرْفُ القَدِيمُ فَإِنَ بَدا لَهَا حَبَبٌ نِيْطَتْ بهِ فَهْوَ حَادِثُ تَمَزَّزْتُهَا صِرْفاً فَلَمَّا تَصَرَّفَتْ تَحَكَّمَ سُكْرٌ بِالتَّرَائِبِ عَابِثُ وَفَاحَ شَذَا أَنْفَاسِهَا فَتَضَرَّرَتْ نُفُوسٌ عَلَيْهَا الجَهْلُ عَاتٍ وَعَائِثُ حَلَفْتُ لَهُمْ مَا كَاسُها غَيرُ ذَاتِهَا فَقَالُوا افْتَدِ فِيهَا فَإِنَّكَ حَانِثُ وَمَا غَيْرُ أَضْوَاءِ الأَشَّعةِ أَوْهَمَتْ فَقَالُوا لَهَا في الحُسْنِ ثَانٍ وَثالِثُ إِقِمْ رَيْثَّمَا تُفْنِيكَ عَنْهَا بِوصْفِهَا وَتَذْهَبُ عَمَّا مِنْكَ فِيهَا يُبَاحِثُ فَإِنْ شَاهَدَتْ مِنْكَ العُيُونُ عُيونَهَا ظَفِرْتَ وَإِلاَّ فالعُيونُ أَخابِثُ وَإِنْ لَمْ تُبَدِّلْ آيةٌ مِنْكَ آيَةً بِمَا قِيلَ عَنْهَا اذْهَبْ فَإِنَّكَ مَاكِثُ تَنَكَّرَ فِي سَامٍ وَحَامٍ حَدِيثُهَا وَعَزَّ فَلَمْ يَظْفَرْ بِمَعْنَاهُ يَافِثُ وَما لَبِثَتْ فِي الدَّهْرِ يَوْماً وَإِنَّمَا هُو الدَّهْرُ فِيهَا إِنْ تَأَمَّلْتَ لاَبِثُ

    الكاتب: عفيف الدين التلمساني

    0المفضلة

    6839 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عفيف الدين التلمساني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إلى الرَّاحِ هُبَّوا حِينَ تَدْعُو المَثَالِثُ