كَأَنَّ عِذَارَ مَنْ أُحِبُّ بِخَدِّهِ
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
كَأَنَّ عِذَارَ مَنْ أُحِبُّ بِخَدِّهِ رِضَاهُ وفِيهِ بعْضُ آثَارِ صَدِّهِ رَشِيقُ التَّثَنِّي رَاشِقُ الجَفْنِ فَاتِكٌ جُيُوشُ الهَوَى مِنْ تَحْتِ رَايةِ قَصْدِهِ يُكَلِّفُ رِدْفَيْهِ مِنَ الثُّقْلِ مِثْلَ مَا يُكَلِّفُ مِنْ ثُقْلِ الهَوَى قَلْبَ عَبْدِهِ يَمُوجُ غَدِيرٌ تَحْتَ غُصْنِ قَوَامِهِ وَثُعْبَانُ ذَاكَ الشِّعْرِ ظَامٍ لِوِرْدِهِ تَوَلَّى قَضَايَا الحَلِّ والعَقْدِ بَنْدُهُ فَضَاقَ مَجَالُ الخُصْرِ مِنْ عَقْدِ بَنْدِهِ فَإِنْ كَانَ مِنْ خَدَّيْهِ نَارٌ دُخَانُهَا بِصُدْغَيْهِ فالجَنَّاتُ مِنْ تَحْتِ بُرْدِهِ فَلا تَلْتَمِس إنْجَازَ مَوْعِدِ جَفْنِهِ فَفِيهِ فُتُورٌ فَالْتَمِسْ خُلْفَ وَعْدِهِ فَإِنْ كَانَ يَهْوَىَ الخُلْفَ أَفْدِيهِ مَالهُ يُوَافِقُ في قَتْلِ المُحِبِّ بِجَهْدِهِ فَخَرْتُ بِحُسْنِ النَّظْمِ فيهِ فقالَ لي تَعَلَّمْتَهُ مِنْ نَظْمِ ثَغْرِي وَعِقْدِهِ وَلَمَّا رَأَى دَمْعِي دَماً ظَنَّ خَدَّهُ تَرَائَى لدمْعِي فَاكْتَسَى لَوْنَ وَرْدِهِ وَلَوْ أَنَّ قَلْبِي حَازَ قَسْوَةَ قَلْبِهِ سَلَوْتُ ولكنْ حَازَ رقُّةَ خَدِّهِ وقَدَّمْتُ دَمْعِي رَشْوَةً وَهْوَ لُؤْلؤٌ فَمَا جَادَ لِي يا لَيْتَ جَادَ بِرَدِّهِ أَأَحْبَابَنَا أَنْتُمْ لَنَا القَصْدُ والمُنَى أَيَرْغَبُ صَبٌّ عَنْ مُنَاهُ وَقَصْدِهِ حَلَلْتُمْ مِنَ القَصْرَيْنِ قَلْبِي وَنَاظِرِي وَمَا أَحْكَمَ المَوْلَى عَلى مِلْكِ عَبْدِهِ فَإِنْ قُلْتُم ما الشَّامُ مِصْرٌ فَذُو الصَّفا يَرَى القُرْبَ في التَّوْحِيد من غَيْرِ بُعْدِهِ


الكاتب: عفيف الدين التلمساني
0المفضلة
6657 المشاهدات
0 تعليقات