فَضَحْتَ جِيدَ الغَزَالِ بِالجَيَدِ
Dec 9, 2020 12:43 PM Dec 9, 2020 12:43 PM
فَضَحْتَ جِيدَ الغَزَالِ بِالجَيَدِ وَفُقْتَهُ بِالدَّلاَلِ والغَيَدِ وَكُنْتَ أَوْلىَ مِنَ الغُصُونِ بِمَا يُعْزَى لأَعْطَافِهَا مِنَ المَيَدِ يَا سَاقِياً مُهْجَتِي كُؤُوسَ هَوَىً وَسَايقاً مُقْلَتِي إِلى السَّهَدِ حَسْبِي وَحَسْبُ الهَوَى وَحَسْبُكَ مَا يَفْعَلُهُ الهَجْرُ بي فَلاَ تَزِد أَنَا الذِي أَحْتَسِي الخُدُودَ فَلِمْ تسْتُرُهَا بِالعِذَارِ وَالزَّرَدِ حَلَلْتَ قَلْبِي وَرُحْتَ تَمْنَعُنِي حَلَّ نِطَاقٍ بِالخَصْرِ مُنْعَقِدِ عِنْدِي مِنَ الوَجْدِ مَا بهِ أُحُدٌ يفِي وَلَمْ أُبْدِهِ إِلى أَحدِ كَمْ فِيكَ لِلعاذِلينَ مِنْ عَدَدٍ قَدْ أَتْعِبَتْ قَبَلاَ لَهَا عُدَدِي وَا عَجَبا وَالدُّمُوعُ في حلَب والقَلْبُ حَرَّانَ وَهو في صَفدِ بِاللهِ يَا لَيْلِي الطَّوُيِلَ لَقَدْ قَصَّرْتَ نَوْمِي وَلَمْ تَعُدْ بِغَدِ جَعَلْتَ حَظِّي فِي الحُبِّ مُنْعَكِساً فَجُدْ بِوَصْلٍ للصِّبَّ مُطِّرِدِ حَتَّى تَرَانِي أَقُولُ مِنْ طَرَبٍ يَا عَيْنُ رُودِي وَيا شَفَاةُ رِدِي أَوُدَعْتَنِي صِبْوةً أَوَائِلُهَا يَقْصُرُ عَنْها أَوَاخِرُ الأَبد أَوْرَدْتِنيِ فَوقَ مَا أُطِيقٌ جَوَىً وَفَوْقَ طَوقِي في الحُبِّ لاَ تَزِدِ فَإِنَّ مَنْ كَانَ فَوْقَ طَاقَتِهِ يَحْمِلُ تَعْجَزْ قُوَاهُ فَاتَّئِدِ رَوَيْتُ قَتْلِيَ عَنْ مُقْلَتَيْكَ فَفِي رِوايَتي قَتْلَتِي بلا سَنَدِ فَلمْ يُكذِّبْ رِوَايَتِي أَحَدٌ إِذْ لَمْ يُكَذَّبْ هَوَايَ مِنْ أَحَدِ بِالَّلهِ لاَ تُرْسِلِ الجُفُونَ إِلى قَلْبِي فَمَا لِلقُلُوبِ مِنْ عَدَدِ وَخلِّ جَفْنِي لاَ تُفِْنِهِ سِقماً لاَ بُدَّ لِلرُّوحِ فِيكَ مِنْ جَسَدِ مَا خُلْدِيَ بِالقُرْبِ مِنْكَ فَلِمْ رَمَيْتَ سَهْمَ الجُفُونِ فِي خَلَدِي


الكاتب: عفيف الدين التلمساني
0المفضلة
6754 المشاهدات
0 تعليقات