• أفتش عن غير وجهي

    أفتش عن غير وجهي لألقى الأحبة مبتسما مثلما عهدوني أفتش عن غير ثغري لألقي التحية دون ارتباك أفتش عن غير كفي لأضغط عن كفهم جيدا و لأحضنهم جيدا و لأدخلهم في بقاياي أنشرهم في دمائي أفتش عن رجل غير هذا الذي يسكن الحزن فيه ليسكنني فيسر الأحبة عند لقائي أفتش عنك سليمان يا رجلا ضيعته المدينة و المشكلات الصغيرة و الحب أي و الذي نفس قاتلتي بيديه أضاعك عن جسدي الحب أفسد ما فيك من هوس و جنون و أعدم ما خبأته شفاهك للأخريات أفتش عنك سليمان يا باقة من ضياء تلاشت و يا فرحة في قلوب العذارى تداعت و يا وطنا كان يؤوي الجميع و لكنه حين قيل انتهى لم يعره الجميع التفاتة فما أفظع الناس في عصرنا و أحد الشماتة ... سليمان يا رجلا كان يسكنني قبل بضع سنين يصرح أن ليس أدعى إلى الحزن من رجل لا يحب و ها أنت بالحب تشقى و يعلن أن ليس مثل الوفاء سبيلا إلى رغد العيش لكن وفاؤك شخص فيك العذاب و أبقى سليمان قد قيل والعلم لله أنك ترفض عصرك ترفض جيلك ترفض جسمك ترفض أن تفضل العمر ظلا سليمان قيل اختفيت لتظهر أجلى و قيل اختفيت ليصبح شعرك بعد ظهورك أحلى و قيل بأنك تمسك بالسنوات تقيدها كي تظل مدى الدهر طفلا ... سليمان بلقيسك الآن راحلة لسليمان آخر كان يمطرها بالقصائد و الأغنيات الجميلة و الورد يمنحها ما تريد من العشق و الانتشاء يعلمها منطق الطير يرفعها فوق ألف بساط و يحملها نحو ألف سماء سليمان بلقيس تبحث عن رجل يملك الخاتم النبوي له الفلك و الريح و الصافنات الجياد مسخرة و له هيبة الأنبياء و صعلكة الشعراء و بلقيس إذ تركت سبأ فلأن سليمان أغلى من الملك و الحب أخلد من عرشها و لأن سليمان يعرف كيف يروض قلب النساء ... سليمان يا فرحا قد يجيء و يا شعلة قد تضيء و يا بسمة قد ترف على شفة الأشقياء حنانيك كن شاعرا مثلما كنت كن جذوة ترفض الانطفاء حنانيك كن قدرا و جوادا يغامر ضد الفناء.

    الكاتب: سليمان جوادي

    0المفضلة

    18635 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سليمان جوادي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أفتش عن غير وجهي