عَامُكَ الثَّالِثُ وافى يَا أَميرِي
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
عَامُكَ الثَّالِثُ وافى يَا أَميرِي لَمْ تَمُتْ بَلْ أَنتَ حَي في ضَمِيرِي لَسْتُ أَنسَى كيْفَ أَنْسَى أَبَدَ الدَّهْرِ خِدْنِي وَحَبِيبِي وَنَصِيرِي كَيْفَ أَنسَى عَطْفَهُ أَوْ ظَرْفَهُ أَو بَشاشَاتِ مُحَيَّاهُ المُنِيرِ كَيْفَ أَنْسى ذلِكَ الإِقْدَامَ إِنْ أَحجَمَ الشُّجْعَانُ فِي الأَمْرِ الخَطِيرِ كَيْف أَنْسى صَوْلَةَ الحَزْمِ إِذا قُرِنَتْ بِالعَزْمِ فِي الْقَلْبِ الكبِيرِ كَيْف أَنْسَى جوْدَ ذَاكَ الْمُجْتَدَى والتِّراكَ الحُلوَ مِنْ ذَاكَ القَدِيرِ لَمْ يَكنْ فِي الشَّرْقِ قَيْلٌ مِثْلُهُ حَوَّلَ البَأْسَ إِلى رِفْقٍ وَخِيرِ قَامَةٌ كالرُّمْحِ وَجْهٌ كَالضُّحَى هَيْبةٌ كاللَّيْثِ لُطْفٌ كَالعبِيرِ كَانَ ما يَبْنِي لِمُسْتَقبَلِهِ خَيْرُ مَا يَبْنِي حَصِيفٌ لِلمَصِيرِ آهِ لوْ أُمْهِلَ عَاماً بَعْدَ مَا هَيَّأَ الأَسْبَابَ فِي الْعامِ الأَخِيرِ لَرَأَتْ أُمَّتُهُ مِن بِرِّهِ عِظَماً فِي الْبَذْلِ مَفْقُودَ النَّظِيرِ بُغْيَةٌ لِلْخَيْرِ حَالَتْ دُونَهَا قَسْوَةُ المَوْتِ عَلى الشَّعْبِ الْفَقِيرِ إِنْ يَكُنْ أَخطأَها قَسْراً لَقَدْ جَلَّ مَا قَدَّمَ فِي الْعُمْرِ الْقَصِيرِ مَنْ عَذِيرِي إِنَّنِي أَبْكِي وَمَا كُلُّ مَفْقُودٍ كَهَذا مَنْ عَذِيرِي إِنمَا الشَّكْوَى وَقَدْ عَزَّ الأَسَا آخِرُ السَّلْوَى لذِي الْقَلْبِ الْكسِيرِ


الكاتب: خليل مطران
0المفضلة
6979 المشاهدات
0 تعليقات