• غراب الصدمة والرعب

    كحيوان مفترس ؛ قاتم الملامح ؛ ظنه العراقيون خنزير بر يداهمهم فجرا لكن جناحيه الشريرين ومنقاره العدواني يصرخان ... بأنه غراب مخبول فر من مستنقعات فيتنام حاملا ما تبقى لديه من قنابل الصدمة والرعب . *** حط على المآذن السمحاء ؛ سعل أثما ؛ قاء دما ؛ فتحولت لوحة الكاشاني على القباب الى بركان أحمر يقذف حمم اللافا على سطوح تاريخ الحضارة ؛ ليحولها الى أطلال بآئسة ؛ وعلى البشر... ليصبحوا اصنام فحم ؛ وعلى الآثار والكتب ونفائس المخطوطات...لتغدو هشيم عث منخول ؛ وعلى آيات ربيع نيسان ليحولها الى شقائق منكسة الهامة وحشية التحنيط. *** انه غراب منسوخ من عالم سفلي ؛ يستبيح أعشاش الامان، ويهتك اعراض العذارى بمنقار الحقد المحموم ؛ ويذبح الاطفال؛ بمنجل الشر ؛ ويحول جيران الالفة والمحبة الى طوائف وأثنيات من الاحقاد . *** غراب اسود ؛ عيناه كوتان... من فرن الجحيم وريشه مستورد من رأس الطاغوت المخمور ومنقاره منحوت من عظام داينصور الخراب والدمار .... *** في مثل هذا اليوم طار في سماء بغداد حاملا زورا مفتاح الحرية والامان ليصهره مجددا في مصانع البهتان ؛ صاروخا من اللهب الجامح يدك به الانسان و البيوت والعمائر ويخنق االموتى في المقابر ويحرق الاحرف في المطبوع والدفاتر ؛ ويسحق الرجال .... ويسبي الحرائر *** كانت أمانيه حماقه ومشاريعه اكذوبة براقه اندحرت ..... ثم هوت ؛فغاصت ؛ واختفت في غرين العراق و العراقة ومعها امعات المحن ممن باع الاهل والوطن او فر في ركب الفتن .... عاريا يبحث عن أي كفن !! *** ناح الغراب على فلذاته وبكى اذ قد تهاوى على اجداثها الامل تنأى الخفافيش عن هلكى بها نتن ويشتهيها ـ على اقذارها ـ الدجل

    الكاتب: خالص عزمي

    0المفضلة

    5532 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خالص عزمي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • غراب الصدمة والرعب