• عاشقة تخاف سمكة

    ويكسرني الحنين: بلا لبنان، المنفي في كل مكان.. ولكن، ماذا أقول لبائع الذرة على رصيف البحر إذا عدت إلى بيروت، ولم يجدك معي؟ ماذا أقول لعربته الصدئة بالملوحة الرطبة الحارة، وهي التي احتفظت باسمينا منذ حفرناهما على جسدها العتيق في ليلة توهّج لامنسية على شاطئ "المنارة"؟ ماذا أقول للسمكة والنورس والأزهار الصفر البرية، واشتعال الأشواق في الأشواك الليلكية؟ وكيف تصدِّق رمال بيروت، أننا لم نعد نجيد القراءة في دفتر الحب، وأن مدرسة الحنان طردتنا إلى الفتور، وأغلقت أبوابها على البكاء؟

    الكاتب: غادة السمان

    1المفضلة

    25025 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من غادة السمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عاشقة تخاف سمكة