وطن الجياع
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
حتــَّام َ تنهشـك الذئابْ يا موطني الغالي ، وتلطم وجهـك التـََعِبَ الحزينْ ريحُ المـذلّة ِ والعذابْ ؟! حتـّام يُغرقكَ الظلامُ ، وتلتقي صُوَرُ الخـرابْ في أفْقــِكَ الدامي بأشباح المشانق والحِرابْ ؟! أوّاه ِ ، يا وطنَ الجياعِ ِ ، لئِن بَعُدْنا عن ثراكْ فقلوبنا تبقى هنـاك أبداً ، تكابد ما يكابده بنوك الصابرونْ في ليل أقبية العذاب وفي المنافي والسجون ! قلبي يحوم على قراك ْ وعلى مدائـِنـكَ الكئيبة ، حيث تبكي الأمَّـهاتْ أبنائَهُنَّ الراقدين َ بلا شواهدَ في الفلاةْ !... وتمرّ ُ بي صورٌ أليمه فأرى ازقّتـك َ القديمة وأرى صغاراً عاكفيـنَ على القمامةِ يبحثون عن الفـُتاتْ ، وحشودَ مرضى مجهدينْ يمشون في ظلّ البنادق صامتين ، مطأطِئـينْ وأرى دموعاً في عيون نسائِك المتسولاتْ ! ... يا موطني ! .. أنعود ، نحن النازحين ، غداً إليـكْ فنرى الحياةَ وقد ترقرق نُورها في مقلتيكْ وصفتْ سماؤك َ ، وانطوى زَمنُ البشاعة والخـرابْ وخَلت مدارجُك الحبيبة من عصابات الذئاب ؟! __________ صوفيا 1963


الكاتب: رشيد ياسين
0المفضلة
11441 المشاهدات
0 تعليقات