• إلى المتزمتين

    ،، يا من ورثتم ما تراكم من ضلالات العصور‏ وحملتم الماضي،‏ كما حمل الأرقّاء الصخور..‏ لستم سوى جيف تدور‏ عمياء في دوامة الأيام،‏ فاقدة الشعور!..!‏ ديدان مقبرة تشيح عن النقاوة والضياء‏ لتغوص في عفن القبور!..‏ الحب ـ في أعرافكم ـ إثم‏ تضج له السماء!‏ والشعر ليس سوى هراء!..‏ والمجد، فيما تحسبون، هو المناصب والقصور..‏ حتى وإن كانت إطاراً‏ للتفاهة والخواء!..‏ والدين، عندكم، المآذن‏ والمجامر والبخور،‏ وهو الطقوس البربرية‏ جئنكم عبر العصور‏ من ساكن الأدغال يدرأ بالمذابح والنذور‏ غضب الإله،‏ وينعش الأرض الجديبة بالدماء!..‏ ولأن تقواكم رياء،‏ ولأنكم ـ يا سادتي ـ متحجرون وأغبياء،‏ ورؤوسكم ملأى‏ بخيطان العناكب والقشور..‏ فنساؤكم خلف الرتاج‏ يحيين كالسمك الملون في أوانـــيََ من زجاج!..‏ أما صباياكم فهن وراء حيطان الخدور‏ سلع منضدة‏ تباع لمن يطيقون الشراء!..‏ يا سادتي، نبض الزمان‏ وروحه القلق الجسور‏ نفذا إلى كل البقاع، وأوغلا حتى الجذور..‏ لكن أنفسكم تظل، من العماية،‏ كالجحور‏ ...سوداء، لا ينساب في ديجورها الأبدي نور!...

    الكاتب: رشيد ياسين

    0المفضلة

    9763 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من رشيد ياسين

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إلى المتزمتين