• الدمية الحزينة

    الطفلة ذات الخصلات الذهبيه في أرجوحتها المعروشــة بالأزهارْ تتأملني ســـاهمةًََ العينين و تســألني ليلَ نهار ْ : أين الســيدة الحلوةُ ذات الوجه المتألق و النفَس المعطار ؟؟ أســبوع مرّ بأكمله... وأنا لا أســمع ضحكتها ، وحفيف مآزرها في الدار ! أســبوع مرّ....و لا أخبارْ ! * أين مضت ســيدتي ؟ - ( تســألني الطفلة ، وهي هناكْ في الأرجوحة جالســة ، تتفرّس فيّ بدون حراك ) آنية الزهر خلت وشــجيرات حديقتنا مطرقةُ والشــرفة يعلوها صمت و غبارْ ! يبدو جزع في وجه الطفلة و هي تضيفْ : قالت ســتغيب ثلاثة أيام.. أترى كم يوماً مرّ ؟... وهذا الصمت ، أتشــعر كم هو قاس ٍ ومخيفْ !؟ يدهشــني أنك تمضي لتنامْ ! و أظلّ طوال الليل أراقب وقع الأقدامْ وأحس بقلبي يهتف حين تدقّ الريح على البابْ : ... " هل عدت أخيراً ، ســيدتي ؟؟ "... ما أوجع أن ينتظر المرء حبـيــباً غابْ ! أن يســأل عنه و لا يحظى بجواب * أخفض عنها طرفي أتشـــاغل عن قلقي بكتاب لكني لا أفقه شــيئاً منه... أعود فأنظر شــطرالباب _من يدري ؟ قد أبصرها عائدةً بعد قليلْ ماذا ســأقول لها لو عادتْ ؟ أأقص لها ما طاف بذهني من ريَب و تآويل ؟ قد تضحك مني وتقول بنبرة تأنيب و عتاب : هذا دأبك دوماً... تتوهم أشــياءََ و تضني نفســك بالخوف و بالتهويلْ ! أنهض ســأمان ، أحاول طرد الأفكارْ بتأمل ما حولي من صور وتماثيــــل فأراني أتفرّس في دميتك المســكينه وأراها في أرجوحتها ذات الأزهار تتأملني محزونه وتعيد تســاؤلها : أين توارى قمر الأقمار ؟! أســبوع مـــرَّ... ومازلنا ننتظرالأخبارْ !

    الكاتب: رشيد ياسين

    0المفضلة

    6513 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من رشيد ياسين

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الدمية الحزينة