• انكسارات وحلم

    غضبٌ،‏ تسْطعُ فيهِ‏ خيولُ الشّهبِ الزرْقاءْ?‏ غضبٌ يهْوي‏ هلْ تكْتملُ اللعْبةُ‏ أمْ تكتملُ الأنباءْ؟!..‏ نحْلٌ يهْوي،‏ في عسلِ الحزْنِ‏ وسيلُ الكلماتِ العربيّةِ‏ تحمْلُ راياتِ‏ الشّهداءْ!?‏ وحماماتٌ حمرٌ‏ سنهادُنها الآنَ‏ لكي تصْبحَ بيضاءْ?‏ لكنَّ الأحمرَ يطفو‏ ويفورُ‏ يُغطّي في دمنا الصّحراءْ!!?‏ ***‏ في غاباتِ الوطنِ المكسورْ‏ أنْثُر فوضى أحزاني‏ لأرى في الروحِ،‏ الطفلَ الغجريَّ‏ يُسابقُ أفراسَ الضوءِ‏ يُغني للفجرِ العربيِّ‏ المأْسورْ?‏ ودمي من نورِ يديهِ‏ يُشكّلني شعراً‏ وطناً‏ وعصافيرَ‏ تطيرُ إلى أفقٍ‏ منْ نورْ?‏ هَوَ نهْرُ صباحي‏ يأْسرني بينَ النبْضةِ‏ والرؤيا‏ لأكّونَ بينهما،‏ قَمراً‏ ورغيفاً‏ وأزيحَ عن القلْبِ‏ الدّيجورْ!?‏ ***‏ مَنْ يفْتَحُ ذاكرةَ الأشياءْ؟!?‏ مَنْ يُشْعلُ ضوءاً‏ في ليلِ الأمْواتِ‏ الأحْياءْ؟!?‏ حزني يهبطُ،‏ مثلَ الرّيحِ‏ تُعلّقني عنقوداً‏ منْ ضوءٍ‏ وبهاءْ?‏ أتأمّلُ أحزاني،‏ عبر عصورِ الوهْمِ‏ وأبْصرُ أضرحتي?‏ أبْصرُ أجنحتي المكسورةَ‏ أو لا أبْصرُ شيئاً‏ ذاكرتي نهبٌ‏ للحزنِ الأبديِّ‏ وصوتي تَنْهبهُ الغربةُ‏ والرّوحُ تهيمُ‏ كأنَّ النارَ‏ وأشجانَ القلْبِ‏ سواءْ!?‏ ***‏ ها طفلٌ،‏ يجْرحُ في الأفْقِ‏ غيومَ الفرحِ‏ البيضاءْ?‏ يسّاقطُ منها الضوءُ‏ وينبوعٌ منْ ماءِ الزيتونِ‏ يصيرُ بحاراً‏ وسماءْ?‏ ها طفلٌ،‏ يخرجُ من دفءِ الأرضِ‏ ليصْعدَ في الأمداءْ?‏ فأرى أسئلةً،‏ في عينيهْ‏ وأرى الأرضَ‏ تَدورُ‏ لتكْملَ شمْساً‏ في رئتيهْ!!..‏ ***‏ إنْ كنتَ ربيعاً،‏ في حلمٍ‏ أو كنتَ لهيبَ ضياءْ‏ فأنا،‏ منْ تربةِ غربتنا‏ أصعدُ نحوكَ‏ قنديلَ سناءْ?‏ سأكونُ لصيفكَ غيمهْ‏ سأكونُ لروحكَ بسْمهْ‏ أدخلُ صبْحكَ،‏ مثلَ هسيسِ الورْدِ‏ لأمْسحَ عنْ قدميكَ‏ بقايا الليلِ‏ بقايا الحزنِ المتناثر‏ مثل فضاءْ!?‏ أنتَ أنا?‏ فلْنشغلْ شمسَ الحلمِ‏ الواعدِ‏ ولتسْبقْني في الخضرةِ‏ والضوءِ‏ خُطاكْ?‏ أنتَ أنا?‏ فمتى أزْهرُ في قلبكَ‏ أحلاماً؟?‏ ومتى تزْهرُ في الروحِ‏ رؤاكْ؟!?‏ فابسْط لي من كفّيكَ جناحاً‏ كي ألقاكْ!!?‏

    الكاتب: إباء اسماعيل

    0المفضلة

    8928 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من إباء اسماعيل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • انكسارات وحلم