• من جذور النخيل

    إلى روح الشاعر عبد الوهاب البياتي *** شاعرٌ،‏ من جذور النخيل ذراهْ‏ ونشيدُ صباحاتهِ ورْدةٌ‏ والربيعُ سناهْ!...‏ فلمنْ هذه الكلماتُ،‏ تطايرُ نوّارةً‏ في أساهْ؟!....‏ ولمنْ هذه الروحُ،‏ باحتْ بأنوارها‏ لتغطي سماءَ الوطنْ؟!‏ ولمنْ نسجَ النّارَ‏ والورْدَ‏ كي يزْدهي بالكفنْ؟!..‏ شاعرٌ من جذورِ النخيلِ ذراهْ‏ شرّدتْهُ المنافي،‏ إلى مْنتهاهْ!..‏ صار ضوءاً،‏ مع الحزنِ‏ والكونِ‏ واسْترسلتْ بالفريدِ‏ رؤاهْ..‏ يصرخُ الفجرُ والماءُ،‏ في السُّحُبِ الهائمهْ،‏ يا غريبُ..‏ تعالَ نردّ عن القلْبِ‏ زحفَ الخرابِ‏ ونوقدُ للروحِ‏ صفصافةً من حنينٍ‏ تعالَ إلى الفجرِ‏ حيث القصائدُ تبكي،‏ كشاعرها‏ ورْدةً ذابلهْ..‏ مَنْ يقولُ لعائشةِ الوردةِ الراحلهْ:‏ إنّ نجمتها دخلتْ،‏ منْ نوافذ أحلامنا؟!..‏ واستراحتْ،‏ على أحرفٍ مقْمرهْ؟!‏ مَنْ يقولُ لأحلامنا:‏ انفثي ضوءَكِ الحرَّ‏ نوراً‏ لعرسِ السماءْ؟!...‏ وازْرفي كالنخيلِ‏ دموعَ المساءْ..‏ إنّهُ الحبُّ يومضُ،‏ في الليلةِ المعْتمهْ!‏ مَنْ يقولُ:‏ يعيشُ الأملْ؟!‏ ليروحَ هنا الشعراءُ‏ إلى جنّةٍ‏ من كلامٍ مضيءٍ‏ ونبقى نئنُّ‏ ونحرقُ في روحنا،‏ هنيماتِ القُبلْ..‏ مَنْ يقولُ:‏ يعيشُ الأملْ؟!...‏ ها هنا شاعرٌ،‏ منْ منافي الغضبْ‏ صوتهُ الحرُّ فجْرٌ،‏ تسامى إلى قمّةٍ‏ والقصائدُ بوحُ القصبْ!....‏ فاعْصفي يا رياحَ القصائدِ‏ دكّي جبالاً من القْهرِ‏ والظلمِ‏ والمهزلهْ..‏ واسْطعي شْعلةً،‏ في مدى روحهِ الذاهلهْ..‏ هل تراهُ يقولُ:‏ اذرفوا ورْدكمْ‏ كلماتٍ‏ على قامتي الراحلهْ؟!...‏ أم يقولُ: هو الشعْرُ‏ والحُبُّ‏ والزّهرةُ الماثلهْ؟!‏ فاقْطفوا شمسكم،‏ منْ فضاءاتهِ‏ واسطعوا في منافيهِ‏ نوّارةً مُقْبلهْ!!..‏

    الكاتب: إباء اسماعيل

    0المفضلة

    5962 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من إباء اسماعيل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • من جذور النخيل