• فارس المخيلة يمتطي حصان الشجر

    أيها الليل المقدس، وتبغ الحثالة في فمك، تتعرق من الهَمّ، وتكتب مواويل حزينة حفظتها عن الجدات الغابرات ولن تراها المطابع الملطخة بالشحوم. يا من تسكن الدور العليا، نحن عمال مزارع العلقم نحلم بالهجرة فتمطي ظهور وسائدنا نلتفّ على نعاسنا كالخيوط والبرد يلتقطنا من الأطراف. ... نحلم بأطفالنا وقد امتصّهم الشقاء فصاروا رسوماً على الجدار ليلهم الكاربوني يتمدّد كالوحش يمضغون نومهم بصمت ولا هواء في النوافذ. ... وحش الرغبة خارج الجسد خارج المد والجزر، وبيده نقود باطلة. فارس المخيلة يمتطي حصان الشجر يمرُ مسرعاً من النوافذ تاركاً الورقة العليا أكثر ترنّحاً، وميازيب الأرياف يخدق منها المطر الجميل. هذا ما يتذكره تعساء القرن العشرين. وتلك الشجرة التي تطل بقرنيها الأخضرين ليست ملكاً لهم، ولا يمكن الفرار عليها. مع ذلك يحلمون.. يحلمون.

    الكاتب: سنية صالح

    0المفضلة

    6426 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سنية صالح

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فارس المخيلة يمتطي حصان الشجر