• وَلدِي بَكَيْتُكَ بِالدُّمُوعِ سَخِينَةً

    وَلدِي بَكَيْتُكَ بِالدُّمُوعِ سَخِينَةً هَيْهَاتَ يُغْنِي مِنْكَ طَرْفٌ دَامِعُ إِنَّي تَرَكْتُكَ وَالسَّلاَمَةُ كُلُّهَا فِي بُرْدَتَيْكَ وَنُورُ وَجْهِكَ سَاطِعُ ثمَّ انْثَنَيْتُ وَيَا لَهَا مِنْ أَوْبَةٍ قَلْبِي بِهَا وَاهٍ وَعَقْلِي ضَائِعُ طَال الطَّرِيقُ وَكُنْتُ أَرْجُو أَنَّنِي سَأَذُودُ عَنْكَ وَأَنَّنِي سَأُدَافِعُ يَا لَيْتَهُ طَالَ المَسِيرُ وَلَمْ يَكنْ بَعْدَ النَّوَى هَذَا اللِّقَاءُ الْفَاجِعُ أَفَأَنْتَ مَيْتٌ لاَ لَعَمْرِي لَمْ تَمُتْ مَا أَنْتَ إِلاَّ فِي سَرِيرِكَ هَاجِعُ غَالَطْتُ عَيْنِي إِذْ رَأَتْك مُوسَّداً قُلْ يَا حَبِيبِي إِنَّنِي لَكَ سامِعُ وَاحسْرَتَا غَلبَ السُّكُوتُ وَلَمْ تُجِبْ وَقَضَى عَلَى الوَهْمِ القَضَاءُ الوَاقِعُ وَعَلَى مُحَيَّاكَ ابْتِسَامٌ رَائِقٌ يَجْلُو فَسَامَتَهُ وَضوْءٌ رَائِعُ قَبْلَ الأَوَانِ طَوَتْكَ غَائِلَةُ الرَّدَى وَبِطِبِّهِ خَابَ الطَّبِيبُ البَارِعُ هَلْ يُقْطَعُ الفَرْعُ النَّضيرُ وَيَنْثَنِي عَدْلاً عَنْ الأَصْلِ القَدِيمِ القَاطِعُ وَلَدِي بِسُهْدِ العَيْنِ قَدْ رَبَّيْتُهُ فَأَقَرَّ عَيْنَ الْمَجْدِ مُذْ هُوَ يَافِعُ بَدَتِ المَخَايِلُ للفَضائِلِ والعُلَى فِيهِ وَزَكَّاهَا تُقىً وَصَنائِعُ حَفِظَ الوَصَايَا وَاسْتَقَامَ بِدَينِهِ وَلَهُ عنِ الخُطَطِ المُرِيبَةِ وَازِعُ عَلَّقْتُ آمَالِي بِهِ فَفَقَدْتُهُ وَفَقَدْتُ آمَالِي فَمَا أَنَا صَانِعُ وَاحَسْرَتَاهُ لأَمِّكَ الثَّكْلَى فَقَدْ أَوْدَى بِزَهْرَتِها المُصَابُ الفَاجِعُ مَا كَانَ أَعْجَلَهَا لِحَاقاً بِابْنِهَا لَوْ لَمْ يُثَبِّتْهَا اليَقِينُ الرَّادِعُ يَا وَيْحَ لِلأَعْمَامِ لَوْ شَاهَدْتَهُمْ وَهُمُ حَنَايَا سُعِّرَتْ وَأَضَالِعُ بَثَّ الخَلِيلُ وَعادِلٌ شَجْوَيهِمَا فَإِذَا القوَافِي فِي الطُّرُوسِ مَدَامعُ مَا فِي الأُولَى عَرفُوكَ إِلاَّ وَاجِمٌ لِفَدَاحَةِ البَلْوَى وَإلاَّ جَازِعُ يَا سَاكِنَ الفِرْدَوْسِ إِنْ سَلَبَ الأَسَى أَلْبَابَنَا فَلأَنْتَ نِعْمَ الشَّافِعُ قُلْ لِلَّذِي هُوَ خالِقِي وَمُجَرِّبِي إِنِّي لَهُ العَبْدُ المُطِيعُ الخَاضِعُ وَاسَأَلْهُ غُفْرَاناً لِزَلاَّتِي فَقَدْ ثَقُلَتْ علَيَّ وَعَفْوُ رَبِّكَ وَاسِعُ وَاسْأَلْهُ لِي صَبْراً فَحَسْبِي مِنْ رِضىً بِاللِه أَنَّكَ فِي رِضَاهُ رَاتِعُ أَرْجُو لِقاءَكُ حِيْنَ يَأْذَنُ مُنْعِماً إِنِّي لَهُ وَإِلَيهِ إِنِّي رَاجِعُ

    الكاتب: خليل مطران

    0المفضلة

    6177 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خليل مطران

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وَلدِي بَكَيْتُكَ بِالدُّمُوعِ سَخِينَةً