الناي الأخضر
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
زمّارتي في الحقول كم صدحتْ فكدتُ من فرحتي أطيرُ بها! الجَدْيُ في مرتعي يراقصُـها والنَّحْل في ربوتي يُجاوبُها والضَّوْءُ منْ نشوةٍ بنغْمتها قد مال في رَأْده يُلاعبُها رنا لها من جفون سَوْسنَةٍ فكاد من سَكرةٍ يُخاطبُها.. نفختُ في نايها فطَرَّبني وراح في عُزلتي يُداعبُها يُغازلُ الروحَ من ملاحِنِهِ بخَفْقَةٍ في الضُّحَى تُواثبُها سكرانُ من بهْجة الربيع بلا خمْرٍ به رُقْرِقَتْ سَواكِبُها يهفو إلى مهده بمائسةٍ من غَضِّ برْسيمه يُراقبُها صَبيَّةٍ فُوِّفَتْ غلائلُها وطُرِّزَت بالسَّنَا ذوائبُها غنَّيْتُ في ظلِّها.. فهل سمعتْ لحني وقَدْ أُرْعِشَتْ ترائبُها! أم زارها في مِهادها نَسَمٌ وراح من فتنةٍ يُجاذبُها؟


الكاتب: محمود حسن إسماعيل
0المفضلة
15441 المشاهدات
0 تعليقات