أَلأُسْرَتانِ كمَا توَدُّهُمَا العُلَى
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
أَلأُسْرَتانِ كمَا توَدُّهُمَا العُلَى وَالنَّبَعانِ مِنَ النَّجَادِ الأَشْرَفِ مَا أكْرَمَ الصِّلةَ الَّتِي جَمَعَتْهُمَا وَقوَامُهَا كَلِفٌ بِغيْرِ تكلَّفِ قدْ بُورِكتْ فسَمِعْتُ ترْنِيمَ المْنى وَسَمعْتُ لِلأَمْلاَكِ أَطْيَبَ معْزِفِ فِي ليْلَةٍ نَفَحَتْ غوَالِي عِطْرَهَا نفْحاً يُذَّكيهُ أَرِيجُ القرْقفِ بَذَلَ السَّخاءُ بِهَا الأَطايِبَ وَانْتحَى نحْواً جَمِيلاً فِي طِرَازِ المقْصِفِ فتَلأْلأَتْ أَنْوَارُهَا وَتناثرَتْ أَزْهَارُهَا وَنِظامُهَا اللُّطْفُ الخفِي آيَاتُ سَيِّدَةِ الحِمَى وَبَنِي الحِمَى أَنَّ السَّمَاحَةَ عِنْدَهُمْ فِي مَأْلفِ جُورجِيتُ فِي رَوْضِ الأَوَانِسِ زهْرَةٌ مِنْ عُنْصُرِ الزَّهْرِ الأَحَبّ الأَلْطفِ ناهيك مِنْ فنِّ وَمِنْ فِطَنٍ بِلا زهْوٍ وَمِنْ ظرْف بِغيرِ تظرُّفِ أَلنُّبْلُ حَيْثُ تِميلُ فِي أَعْطافِهَا وَبِغْيرِ تقْوَى اللهِ لمْ تتعَطَّفِ بَيْنَ ازْدَهارِ جَمالِهَا وَحَيَائِهَا تقِفُ العُيُونُ بِهَا وَلم تسْتوْقَفِ زفَّتْ إِلى رُوبرتُ وَهْوَ أَحَقُّ مَنْ تخْتارُهُ ذاتُ الكمَالِ وَتصْطفِي أَدَبٌ وَأَخْلاقٌ سَمَتْ وَمَعَارِفٌ مَهْمَا يرِدْ مِنْ حَوْضِهَا لاَ يَكْتَفِ وَسَرِيرَةٌ نزَهَتْ وَنفْسٌ حُرَّةٌ لمْ تَصْطَنِعْ شِيماً وَلمْ تتصَنَّفِ مَا أَبْهجَ الكفُوئَينِ ضَمَّهُمَا الهَوَى يَقِفَانِ مِنْهُ مِثْلَ هَذَا المَوْقِفِ مُتَمَاثِلَيْنِ سَجيَّةً وَمَزِيَّةً مُتَعَاهِدَيْنِ عَلَى هُدَى وَتَعَفُّفِ فَلْيَسْعَدا وَلْتَتَّسِقْ لَهُمَا المُنَى فِي كلِّ مَعْنىً مُوِنقٍ وَمُشْرَّفِ


الكاتب: خليل مطران
0المفضلة
6071 المشاهدات
0 تعليقات