مرثيّة
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
إلى روح الشهيد الخالد عبد الجبار وهبي الذي اغتاله البعثيون في 1963 *** القلبُ يأبى أن يصدّق أن ّغاشية الفناءْ طمســت ملامحك الوديعة، يا أحبَّ الأصدقاء وبأنّ قلبك، وهو ناقوس المحبة و الوفاءْ، قد أخرسته يدُ الضغينه وطواه لحد في العراء لم تبكه إلا الرياح و أنجم الليل الحزينه ! * القلب يأبى أنْ يصدّق أنّ وجهك لن يعودْ ليُطلّ يوماً ما علينا بابتســامتك الودود و حديثك المرح الذي ينفي كآبة سامعيه حتى لتبدو مثلَ عصفور ٍطليق ٍ، لاهمومِِ ولا مخاوفَ تعتــــتريه أنت الذي يحصي عليك خطاك أكثر من رقيبْ أنّى ذهبتَ ، وقد يفاجئك الردى في أيِِّ منعطف قريب ! أرحلتَ حقاً يا صديقي ؟ ! إن عالمناالكئيب ليلوح لي، مذ غبتَ عنه، أشـدّ بؤســاًً وافتقاراً للضياءْ ! أسـفي على ذاك التألق والرجولة والنقاءْ ينآى الحِِِمامُ بهـــا... و توصد دونها بوّابة الأبــــد الرهيب ! يا ويلَ جلاديك ! لولا أنهم فاقوا الضواريََ في التعطش للدماء ما لوّثوا الأيدي بإثم ٍتقشـعرّ له الســماء ! والآنَ...هل يجدي البكاء ؟ ! هل ينفع التلويح بالقبَضات ؟ هَبْ أنّ البرابرة العتاة ْ دار الزمان بهم، كمن غبروا، و هبْ انّّ الجناة أخذوا بفعلتهم ...فأينْ يلقى محبّوك العزاء عمّا أضــــاعوه ومثلك ليس يولد مرتين ؟ ! ________________ صوفيا - 1963


الكاتب: رشيد ياسين
0المفضلة
5554 المشاهدات
0 تعليقات