أَعْلَى الجُدُودِ مَكَانَةً يَنْمِيكِ
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
أَعْلَى الجُدُودِ مَكَانَةً يَنْمِيكِ وَأَبُوكِ خَيْرُ أَبٍ وَخَيْرُ مَلِيكِ مَلَكَتْ شَمائِلُهُ الْقُلُوبَ فَأَمْرُهُ مُتَصَرِّفٌ فِيهَا بِغَيْرِ شَرِيكِ سَكَنَتْ إِلَى ظِلٍّ ظَلِيلٍ لِلنَّدَى وَإلَى طَرِيقٍ لِلْهُدَى مَسْلُوكِ وَإِلَى أَواصِرَ مِنْ هَوَى عَبَّاسِهَا أَمِنَتْ مِنَ الإِيهَاءِ وَالتَّفْكِيكِ بِنْتَ العَزِيزِ كَفَى خِضَابكِ أَنَّهُ لاَ أَثْرَ فِيهِ لِلدَّمِ المَسْفُوكِ وَكَفَى مَحَاسِنَكِ الفَرَائِدَ أَنَّهَا بَاتَتْ حَوَاسِدَ لِلْفَضَائِلِ فِيكِ للهِ مَوْكِبُكِ السَّنِيُّ فَإِنَّهُمْ زَفُّوا العَفَافَ بِهِ وَقَدْ زَفُّوكِ لَمْ يُلْفَ قَبْلاً مُوْكبٌ بِجلاَلِهِ وَسِعَ الأَمِيرَ وَضَاقَ بِالصَّعْلُوكِ مَشَتِ الجُنُودُ حِيَالهُ رسِميةً فَأَرَتْكِ لِينَ الأُسْدِ فِي نَادِيكِ وَأَرَتْكِ مِنْ آدَابِهَا ما لَيْس مِن عَادَاتِهَا فِي المَأْزِمِ المَشْبُوكِ يَتَسَلْسَلُونَ وَلِلنجُومِ نِظَامُهُمْ فِي السَّيْرِ لَكِنْ قُيِّدَتْ بِسُلُوكِ طَوْعاً لِوَالِدِكِ الْعظِيمِ وَغِبْطَةً بِصفيِّهِ ورِعَايَةً لِحَمِيكِ وتَجِلَّةً لَكِ فِي المَصِيرِ إِلى حِمىً تَبْنِينَ فِيهِ لِلْعَلاَءِ بَنِيكِ بَيْتٌ عَتِيقٌ فِي المَفاخِرِ لَمْ يَزَلْ مُرْتَادَ قُصَّاد وَصَرْحَ مُلُوكِ أَلْيَوْمَ تَبْتَهِجُ النُّفوسُ وَلاَ يُرَى فِي أَوْجُهِ الأَيَّامِ غَيْرُ ضَحُوكِ أَلْيَوْمَ تَنْفخُ كلُّ نَافِخَةٍ بِما عَرَفَتْ فأَوْفَتْ مِنْ جَمِيلِ أَبِيكِ أَلْيَوْمَ تَجْلوكِ اللِّدَاتُ وَظِلهُ فِي كُلِّ نَاضِرَةِ الْحِلَى يجلوكِ أَنَّى حَلَلْتِ رعَتْكِ حَضْرَتُهُ فَلاَ تَأْلِينَهُ بِرّاً وَلاَ يَأْلُوكِ أُنْهِي إِلَى مَوْلاَيَ تهْنِئَتِي كَما أَوْحى الْولاَءُ وَلَيْسَ بِالمَأْفوكِ وَلوِ اسْتَطَعْتُ لصُغْتهَا منْقُوطَةً بِالدُّرِّ حَوْلَ الْعَسْجَدِ المَسْبُوكِ


الكاتب: خليل مطران
0المفضلة
6202 المشاهدات
0 تعليقات