• عَهِدْتُكَ لاَ تَهْوَى ثَنَاءً لِقَائِلِ

    عَهِدْتُكَ لاَ تَهْوَى ثَنَاءً لِقَائِلِ وَتؤْثِرُ فِي صَمْتِ ثَنَاءَ الفَضَائِلِ لَقَدْ قَلَّ مَنْ يُؤْتِيهِ مَوْلاَهْ نِعْمَةً وَيَقْدُرُهَا القَدْرَ الجَدِيرَ بِعَاقِلِ فَلاَ هُوَ تَيَّاهٌ عَلَى نُظَرَائِهِ وَلاَ هُوَ نَاسٍ حَقَّ عَافٍ وَسَائِلِ وَجِيهٌ وَمَا أَحْلَى الوَجَاهَةَ فِي أَمْرِىءٍ رَقِيقِ حَوَاشِي الطَّبْعِ عَذْبِ الشَّمَائِل بِنَائِلِهِ يُؤْتِي الجَّميلَ مِنَ النَّدَى وَلَيْسَ جَمِيلاً فِي النَّدَى كُلُّ نَائِلِ لَكَ اللهُ يَا مَنْ حَلَّ بِالجّاهِ وَالحِجَى مَكَانَتَهُ بَينَ السَّراةِ الأمَاثلِ فَمَا فِي الأُولَى خَالَطْتَ إِلاَّ مَنِ اجْتَلَى بِمَسْرَاكَ مَسْرَى الْكَوْكَبِ المُتَكَامِلِ وَأَكْبَرَ ذَاكَ الحَزْمَ وَالعَزْمَ فِي فَتًى تَخَطَّى حِجَاهُ سِنَّهُ بِمَرَاحِلِ فَادْرَكَ مَجْداً كَانَ دُونَ بُلُوغِهِ توَقَّى مُلِمَّاتِ وَحَلَّ مَعَاضِلِ وَلَمْ يَبْلُ مِنْهُ النَّاسُ إِلاَّ مُهَذَّباً حَمِيدَ الطَّوَايَا وَالمُنَى وَالوَسَائِلِ بُرَبِّي بَنِيهِ بِالحَصَافَةِ وَالهُدَى وَتسْعِدُه أَوفَى وَأَكْفَى العَقَائِلِ عَقِيلَةُ بَيْتٍ بَارَكَ اللهُ حَوْلَه فَمَا مِنْ وَشَايَاتٍ وَمَا مِنْ عَوَاذِلِ بِغَيْرِ الَّذِي يُرْضِي الضَّمِيرَ وَرَبَّهَا وَوَاليَهَا لَيْسَتْ بِذَاتِ شَوَاغِلِ فَبَشِّر بِسَعْدٍ أُمةً كَثُرَتْ بِهَا مَنَازِلُ أَبْرَارٍ كَهَذِي المَنَازِلِ يُشَرِّفُ أَرْبَابُ البُيُوتَاتِ قَوْمَهُمْ وَيَبْنُونَ لِلْمُسْتَقْبَلِ المُتَطَاوِلِ فَذَاكَ هُوَ العُمْرَانُ وَالفَوْزُ لِلْحِجَى بِإِعلاءِ حَقٍّ أَوْ بِإِزهَاقِ بَاطِلِ صَدِيقِيَ هَذَا وَصْفُ حَالٍ شَهِدْتهَا وَوَصْفِيَ لاَ يَعْدُو شَهَادَةَ عَادِلِ بَنَيْتَ بِإِقْدَامٍ وَصِدْقٍ كَما بَنَى أَبُوكَ وَأَي الفَضَّلِ فُضْلُ الأوَائِل

    الكاتب: خليل مطران

    0المفضلة

    6047 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خليل مطران

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عَهِدْتُكَ لاَ تَهْوَى ثَنَاءً لِقَائِلِ