أَمِيرَ القَوْلِ بَعْدكَ مَنْ يَقُولُ
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
أَمِيرَ القَوْلِ بَعْدكَ مَنْ يَقُولُ بَلَغْتَ الشَّأْوَ وَامْتَنَعَ الوُصُولُ سَبِيلُكَ لاَ يُسَارُ بِهَا وَمَنْذَا تُوَاتِي جُهْدَهُ تِلْكَ السَّبِيلُ وَهَلْ تَأْتِي الفُرُوعُ مُثَنَّيِاتٍ لِما انْفَرَدَتْ بِهِ تِلكَ الأُصُولُ سَيَبْقَى ذَلِكَ النَّثْرُ المُصَفَّى ويَبْقَى ذَلِكَ الشِّعْرُ الجَمِيلُ وَتَبْقَى بَعْدَ مُبْدِعِهَا مَعَانٍ جَنَتْ لِذَّاتِها مِنْهَا العُقُولُ وَلَوْ كَثُرَتْ رَوَائِعُهَا لَقَلَّتْ وَحَسْبُكَ مِنْ نَظَائِرِهَا القَلِيلُ وَحَسْبُكَ فِي البَرَاعَةِ مِنْ حِلاَهَا دَقِيقٌ فِي الصِّنَاعَةِ أَوْ جَلِيلُ أَتَسْمَعُهَا فَمَا القُمْرِيُّ يَشْدُو وَتَشْرَبُهَا فَكَيْفَ السَّلْسَبِيلُ أَتَسْتَهْدِي فَكَيْفَ الصُّبْحُ يَبْدُو وَقَدْ رُفِعَتْ مِنَ الظَّلْمِ السُّدُولُ أَتَلْتَمِسُ الشَّفَاءَ فَإِنْ يُعَجَّلْ فَكَيْفَ يَلَذُّهُ القَلْبُ العَلِيلُ أَتَشْتَاقُ الرُّبُوعَ فَكَيْفَ تُجْلَى رُبَاهَا وَالمَدَارِجُ وَالحُقُولُ أَيُصْيِبك الجَمَالُ فَأَيُّ حُسْنٍ شَهِدْتَ مِثَالَهُ وَلَهُ مَثِيلُ نِظَامٌ دُونَهُ الأَسْبَابُ تَخْفى فَمَا السَّبَبُ الخَفِيفُ وَمَا الثَّقِيلُ يَرُوعُكَ بِالقَوَافِي رَاسِخَاتٍ وَبِالصُّوَرِ الَّتِي فِيهَا تَجُولُ فَوَا حَرَبَا لِمَفْقُودٍ عَزِيز بَكَاهُ الحِلمُ وَالخُلُقُ النَّبِيلُ أَبَاتَ النَّجْمُ لَيْسَ لَهُ ضِيَاءٌ وَبَاتَ السَّيْفُ لَيْسَ لَهَ صَلِيلُ ثَنَى لُبْنَانُ مُهْجَتَهُ عَلَيْهِ وَشُبِّهَ لِلعُيُونِ ثَرىً مَهِيلُ هُنَالِكُ مَنْزِلٌ لِلخُلدِ حَيٌّ وَفِيهِ مِنْ أَعزَّتِهِ نَزِيلُ أَمِينُ اسْلَمْ وَلَمْ يَبْعَدْ رَشِيدٌ أَيَبْعَدُ مَنْ لَهُ مِنْهُ بَدِيلُ وَذُو عُمْرَيْنِ فِي دُنْيَاهُ بَانٍ بَنَى مَجْداً يُتَمِّمُهُ سَلِيلُ


الكاتب: خليل مطران
0المفضلة
6146 المشاهدات
0 تعليقات