• مَكَانُكَ لاَ يَخْلُو إِذَا غَيْرُهُ خَلاَ

    مَكَانُكَ لاَ يَخْلُو إِذَا غَيْرُهُ خَلاَ وَما أَنْت مَنْ يُسْلَى إِذَا صَاحِبٌ سَلاَ جَفَاءٍ لِدَارٍ لَم تُبَلَّغْكَ مأْرَباً وقرْباً لِدَارٍ بِلَّغَتْكَ ذرى العُلَى تَمتَّع بِنَوْمٍ لَمْ تُمَتَّعْ بِمِثْلِهِ وَأَخْلِ فُؤَاداً طَالَمَا بَاتَ مُشْغَلاَ لَقَدْ نُهِكَتْ تِلْكَ القُوَى فَتَحَلَّلَتْ وَكُلُّ جَمِيعٍ بَائِدٌ إِنْ تَحَلَّلاَ فَلاَ الحِلْمُ فَيَّاضٌ كَمَا كَانَ آخِراً وَلاَ العَزْمُ نَهَّاضٌ كَمَا كَانَ أَوَّلاَ وَلاَ شِعْرَ بَعْدَ اليَوْمِ صَافٍ بَيَانُهُ يُعِيدُ لَنَا أَخْفَى المَعَانِي مُمَثَّلاَ وَلاَ نَثْرَ بَعْدَ اليَوْمِ عَذْبٌ مَساغُهُ سَلِيمٌ مِنَ العِلاَّتِ غَانٍ عَنِ الحِلَى ولاَ فِكْرةٌ نَقَّادة وَمَهَارَةٌ حِسَابِيَّةٌ تعْتَدٌّ فِي الرَّيْبِ فَيْصلاَ ولاَ خُلُقٌ رَاضٍ نَقِيٌّ كَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ طَاهِرُ الماءِ سلسَلاَ هِيَ القِصةُ الكُبْرى شَجانَا خِتَامُهَا وَلَمْ يَكنِ المَوْضوعُ فِيها تخَيلاَ فَتًى لَقِيَ الدُّنيا عبُوساً بِوجْهِهِ فَأضحَكَ مِنها عزمَهُ وَتَوَكَّلاَ إِذَا أَحرَجَتْهُ فِي الشَّآمِ فَإِنَّهُ لَيعتَاضُ مِنها بِالكِنَانَةٍ موثِلاَ يُصَرِّفُ فِي شَتَّى الأمُورِ ذَكاءَهُ وَيستَنْزِلُ الرزقَ العَصِيَّ مُذَلَّلاَ وَيَبْنِي لهُ مجْداً ويُضْحِي بِجِدِّهِ مِنَ النفر الأَعِلينِ في الشَّرْقِ منزِلاَ فَتَأْخذُهُ الدُّنْيَا بِأَسْبابِ فَضْلِهِ وترْمِيهِ مِنْ حَيْثُ اتَّقَاهَا لِتَقْتُلا فَمَا هُوَ إِلاَّ وَالمُنَى قَدْ غَدتْ لَهُ ضَنىً وَخلُودُ الصِّيْتِ موْتاً مُعجَّلاَ بِوَشْك كَهذَا الوشْكِ مَرَّتْ حَياتُهُ وَما ينْقَضِي عُمرٌ بِأَنْكَى وأَجمَلاَ أَلاَ يَا أَخِي إِني لأَرثِيكَ باكِياً حزِيناُ عَلَى العَهدِ الكَرِيمِ الَّذِي خَلاَ بِصَوْتٍ إِذَا بَحَّتْهُ غَاشِيَةُ الأَسى فَذِكْراكَ تَجْلوهُ عَلَى مَسْمَعِ المَلاَ تَوَاطَنْ قرِيراً حيْثُ بِت مُنَعَّماً وَدعْ مُبْتَلىً فِي النَّاسِ يَرثِيِ لِمُبتَلَى

    الكاتب: خليل مطران

    0المفضلة

    6050 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خليل مطران

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مَكَانُكَ لاَ يَخْلُو إِذَا غَيْرُهُ خَلاَ