• لكل صابونة ليفــة

    أصدقائي أم أصدقاء الوظيفةْ أنتمُ يا ذوي النفوس الضعيفةْ الأولى تهزأون بالمثل العليا وتلهون بالمعاني الشريفةْ بسماتٌ ملوناتٌ وأخلاقٌ وصوليةٌ غلاظٌ سخيفةْ ونفاقٌ ملونٌ تخجل الحِر باء منه فتنثني مكسوفةْ تتدلى وتستكينُ وتنماعُ وتغدو لكل صابون ليفةْ فإذا ولت الوظيفةُ ولوا وأثاروا عليك حرباً عنيفةْ خلقٌ يشمئزُ منه كريم النفس والطبعِ والخصالِ المُنيفةْ يا لنفسي من أنفسٍ تقذف الحبر عداءً على الثياب النظيفةْ وعلى كل جانب من قذاها قذرٌ يُزكم الأنوفَ وجيفةْ خضت في بحرها وكنت غريراً فطفا موجُها وكانت حصيفةْ أوجهٌ كالبلاط لا تُنبت الزهر وإن كان المياه كثيفةْ وقلوبٌ مثل الكهوف ظلاماً والضحى يغمر الوجود ، مُخيفةْ غير أني وإن تألم قلبي فهو ما زال كالظلال الوريفةْ لست خِباً والخبّ قد يخدع البر وهذي حكايةٌ معروفةْ

    الكاتب: محمد بن علي السنوسي

    0المفضلة

    10590 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد بن علي السنوسي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لكل صابونة ليفــة

    المزيد من محمد بن علي السنوسي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة