ذكريات في ليلة مقمرة
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
من خلال العريشـــة ينســاب ضوء القمــــرْ قَطـَـرَاتٍ من الدمع , فضّيـــة ً, شــاحبــــــه... والحديقــــة مقفرة , يتهامس فيها الشــــجرْ عن هوانــــا وأحلامنا الذاهبــــه.. عن عذوبة صوتــــكِ , عن ســحر عينيك , أيتها الغا ئبه ! حين كانت تنام المدينة تعبى وتهـــدأ حاناتهــــا الصاخبــه وينادي " الإله الصــــغيرُ " فتفتح مملكة الســحر أبوابهـــــا وتوافي الأمـــيرة فارســـها المنتظـــرْ كنت آخذ وجهـــك في راحتيّ وأمعــن فيكِ النظَـَــرْ.. آه , كم كنت مذهلة ً في ضيا ء القمـــرْ ! أتذكـــــر رنة صوتك ,نظــرتك الوالهـــــه... أتذكر كم كنتِ شـــفافة ً... كعذارى الأســاطير , كالآلهــــه ! و تعود إلى خاطري الآن بين ركام الصُوَرْ لحظة كنتُ فيها حزيناً , وكنّــا نودّع ليلتنــا تلك عند تخوم السـَـحَــرْ... قلتِ لي , و ذراعا ك حولي : - لماذا الأسى , يا حبيبي ؟ أليست هناك ليال ٍِأخـَــــرْ ؟ و كتمتُ هواجسَ روحي و إحساسَها بالخطرْ لم أقل لك لحظتها أنني كنت أســـمع من خلفنــا خطوات القـــدَر ! لم أقل لكِ إنّ هوانا ســـيهزم يوماً , فقد كان أنقى و أجمــــــلَ مما يطيق غباء البشـــر ! * * * أين أنت , ترى , الآنَ , أيتها الغائبـــــه ؟ هل توقـّــفَ جرحك عن نزفهِ , فخرجت لتمضي مســـاءك في حانةٍِ صاخبه ؟ ... أم فتحتِ نوافذك الخُضْرَ ينســـاب منها ضياء القمَــــرْ وجلســـتِ ? كما أجلس الآن ? حالمة ًبهوانــا و أيّــامنا الذاهبه ؟ ! ________________ دمشق- 1973


الكاتب: رشيد ياسين
0المفضلة
7690 المشاهدات
0 تعليقات