تسليمٌ وتسلُّم
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
{ إلى روح والدتي المتوفاة 4/6/1992م} أباحتْ بما حملتْ من جراح الولادات وانفرطتْ في ابتسام يبلُّ الغُصونَ التي ذبلتْ في انتظار الغمام وكانتْ على وعيِنا سدرةَ الحُلم تفتحُ شبّاكهَا للطيور وتحفرُ شمسَ الحضور بليلِ المسافةِ تسبحُ في الريح حاملةً كنزَها الأبديَّ كما يحملُ البدرُ نور أعايِنُها الآن وهي تُعاينُني ويُغلِّلُنا شفقُ الدمع أهمسُ : أمّيَ , يا أمَّ إخوتيَ الواقفين حُفاةً على الجمر لا تكملي فجأةَ القهر وابتكِري قشًّة للغريق فيجرفُ قلبي نداءٌ سحيق وصمتٌ يُجمِّدُ في قدميَّ الطريق تدوسُ جنازتُها القلبَ غائبًة في فم الغول شيئا فشيئا وتتركُني هائمًا في التراب الذي قد أُهِيلَ علَيا !!


الكاتب: عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)
0المفضلة
5145 المشاهدات
0 تعليقات