الربيع
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
الأزاهيرُ مفتونة ٌ بالنسيم تميلُ على رقصهِ فيُبعثرُ عطرَ الضياء على شعرها وُتغنِّي فيسْكرُ ماءُ التُرَعْ ويقولُ الذي لا يُقال ويرجعُ مُبتهجًا بالوصال وقد كادَ ـ بين الضلوعِ غريبًا ـ يشقُّ رداءَ الوجعْ ويُبعثرُ أيّامَهُ نَدْبًة ندبًة للتشهُّدِ عند رنين الودَعْ وانحسارِ الحواجزِ عن خاتم المُلكِ إذ يستديرُ فيفتحُ أبوابه يخرجُ الأمسُ منها بثوبٍ تمزَّقََ : يافِطًة للجهادِ ومنديلَ حُبٍّ مضى رايًة للهزيمةِ أحْجيًة للتعاويذِ ضمَّادًة للجراحِ عليها البُقَعْ وشرائط َ للقلبِ أين انصدَعْ بينما عادتِ الشمسُ : أمًّا حنونًا تضمُّ النسيم وتُرضِعُهُ لبنَ السعدِ حتى الشِبَعْ وتُضاحِكُهُ فيُراقِصُ كلَّ الأزاهير حتى تُغَنِّي فيضحكُ ماءُ التُرَعْ !


الكاتب: عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)
0المفضلة
5139 المشاهدات
0 تعليقات