رثاء
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
سارت الأرضُ بي وجدتُني فجاةً بين الجنةِ والنار أصيحُ : صدرُك يا أمِّي لم يعد ينضح باللِين والكونُ من حولي يجف يجف حتى تصدّعتِ الصخورُ على شفتيه لماذا تتقلَّصُ لهفتي على جبينكِ : أعمارًا مُولِّيًة تحكي تجاربَها الفاشلة للسكون ؟ لماذا تتراخى ذراعاك كلما اشتدّت لهفة ُ ذراعَيّ لتُوسِعَ صدعًا لجذري الذي يتنفّسُ بالكاد ؟ لماذا ينحسرُ ظِلُّكِ قبل بلوغه قدمَيَّ الحافيتين مُسامحًا الرمال المُحترقة عن كلِّ ذنوبها المنقوشةِ على جلدي : أختامًا ناريًّة ؟ تعثّرَ صوتي في أحجار الصمت فوكّلت ُ الغُبار وإذ تلعثمَ أمامَ الشمس قضتْ بانكساري في كفِّ الجبل كأيِّ مسمارٍ صدِئ أمّاه أماه أماه كلّما قرأ َ الحزنُ طعنًة أخرى في بدَني وأخيرًا نفَّذَ مجرىً للدموع من جانِبي الأيمن ومجرىً للنار من جانبي الأيسر وأنتِ بين عينيَّ سحابة ٌ أحكمتِ الرياحُ حصارَها الأبدي أقفِلُ الآنَ عائدًا من حيثُ لم آتِ فلا عودةَ ليْ إلاّ إليكِ !!


الكاتب: عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)
0المفضلة
5234 المشاهدات
0 تعليقات