• إلى متى ؟

    دَوري تأخّرَ .. والوجودُ مسافرُ فإلى متى يأتي الصفا ويغادر؟ طلعتْ .. فقلتُ لصُبحيَ : الشمسُ ارتدتْ ثوبَ الرياضِ له النسيمُ مَعابِرُ وتبسَّمتْ .. فرعيتُ قلبي في السنا والذكرياتُ بعينه تتناثرُ فهي الندَى , والشوقُ مركبَة ُ الصدى للصوتِ , والصوتُ : الحنينُ يُكابرُ شجرُ الغِناءِ بلا الطيورِ له الأسى بوحٌ مشاتِلُه الضبابُ الحائرُ تتقلّبُ الأيامُ بين غصونهِ وتُقصِّفُ الورقَ الذي يتناصَرُ والصمتُ فوق الصمتِ , ما ترك الوفا بعد الفناءِ , إذ التذكُّرُ عابرُ للهِ حُسنُ الحُسنِ , ينفلِقُ الدُّجى لبهائهِ ويشفُّ فهو ستائرُ ولبسمةِ العينين منه مسافة ٌ أخرى لها قمرُ الحنان مُسامِرُ ولهمسةِ الشفتين أقواسُ الشذى مطرًا تضمُّ , هواه منه مصادِرُ ولمِشيةِ الأملِ احتوى البرقُ الخُطى ودعا الصفاءَ إليه فهو مَنائِرُ وأنا أنا : وتَرٌ تحمَّلَ فانحنى فأباح , فالآهاتُ منه صغائرُ فرحتْ به الذكرى وكاتَبَهُ الأسى وأذاع ما كتمَ الخيالُ الزائرُ فإلى متى يأتي الهوى ويُغادرُ ؟ دَوري تأخَّرَ , والوجودُ مُسافرُ وأنا الوحيدُ رأى فمسَّ فذوَّبَتْ ه النارُ فهي مِن البُخور مَجامِرُ والمِسكُ ما درتِ الأنوف بشَيِّهِ وشذاه في فلَكِ الدُخانِ مُهاجرُ وحبيبتي طلعتْ , ولم يغبِ الهوى بغيابها , فعليه منه دوائرُ وأنا هنا , الأيام حولي أحكمتْ سجنَ اغترابي , فاللقاءُ مُحاصَرُ والذكرياتُ يشدُّ بيرقُها الخُطى ويشدُّ , يصدمُني الجفاءُ الوافرُ فأدورُ , أسقط ُ, يلتقي شجرُ الرضا وتمصُّ حِبرَ دمي لديه دفاترُ .

    الكاتب: عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)

    0المفضلة

    5150 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إلى متى ؟