احتباس
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
في خطرْ ربّما والقلوبُ بها الخوفُ مَرَّ, احتمى في زجاج النظرْ ! تأكلُ النارُ أنفاسَها فيصيحُ الدخانُ : إلى أين ؟ يلتفُّ .. يهربُ منه المكانُ وراء بقايا الصورْ ! صوتُ الاسعافِ شؤمٌ .. نقولُ ولكنها الآن كالفهدِ أمسكَهُ الغولُ كي تستجيبَ الضفافُ لنهر البشرْ ! صوتُ الاسعاف يمسكهُ المزلقانُ القطارُ على البُعد حاصرهُ الخفقانُ لينساه ظِلٌّ يخافُ التقدُّمَ في المُنحَدرْ ! ليتهُ الانتظارُ الأليفُ على النار تمشي الحروفُ والاسعافُ واقفة ٌ والقطارُ الذي راحَ يدرجُ قد نسيَ الوقتَ فالشمسُ في عينهِ والقمرْ ! إنها النارُ مرشوقة ٌ في العُلوِّ المطافئُ تعوي والاسعافُ والمزلقانُ يرِنُّ كلحظةِ ميلادهِ لا يريدُ انهيارًا أخيرا لأورادهِ يحتويه المكانُ لينسى السفرْ ! يُحكِمُ الخطرُ الآنَ قبضته ويلوِّحُ للعابرين : انتهَى كلُّ شيءٍ ليبقى الحنينُ رنينًا بقلب الوترْ ! والقطارُ الذي اقتربَ الآن رَقَّ حنانا فصاحَ بلا لغةٍ لاحتباسِ الهواءِ الذي يخرقُ الآن بالُونةَ الصمتِ في ُقبّة الكبرياء فينهمرُ السيلُ/ سيلُ البقاء بلا وجهةٍ في مسام القدَرْ ! يا طريقا وحيدًا لنجدتِنا وبريقا من الضوءِ .. أين ظلامُ الأسى لفّنا كيف أسلمتَ خدّيك ُظفرَ القطار إلى أنْ دهانا الخطرْ !؟ كيف .................؟ فانكسرَ الأفقُ المستجيبُ للهفتِنا وهو يهتفُ : أين المفرْ !؟ يتنامَى الصراخُ , يمزِّقُ بعضا يُشتتُ في السُحُبِ الأرضَ مُنفرطًا في المطرْ !!


الكاتب: عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)
0المفضلة
4959 المشاهدات
0 تعليقات