• استراحة

    تستريحين في الذاكرهْ وتغنّين للبسمة ِ/ النسمة العابرهْ وتذوبين في النوم كالحلم في اليقظة الكاسرهْ يا بلاديَ يا وردًة في فؤادي مَيْسمُها عامرٌ بالندى والشذى والوداد إلى آخر الوقتِ مِن أول الوقت في فسحةِ الصمت يرسلُ معزوفًة نادرهْ يتغنَّى على بابها الطيرُ مغتسلا بالربيع ومشتملا بالخلاء الوسيع لروضة أيامهِ الزاهرهْ! تستريحين يا أفقا مفعما بالحنين ويا ألقا سابحًا في مسام السكون إلى آخر الهمسةِ الساحرهْ وأنا عاشقٌ منذ بدءِ الخليقة للذكريات الطليقةِ حين صحا الكونُ طفلا فأهداه صدرُكِ قلبا وعقلا وسلَّحه بالحقيقة حتى بلوغِ السما العامرهْ! تستريحين قلبيَ لا يستريحُ لأنّ الهوى فيه دومًا يصيحُ : بلادُكَ ماذا فعلتَ لها ؟ وهي أمجادُ أجدادِك الراحلين ومعهدُ أحفادك القادمين وأنتَ بها فاصلٌ بين عهدين فاملأ وجُودكَ لا تنحنِ لاختلافِ السنين ونلْ من مسافتِكَ الغسقيةِ نجمَ ارتحالِكَ للجَنّةِ الزاهرهْ حين تطلبُكَ الآخرهْ !

    الكاتب: عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)

    0المفضلة

    5384 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • استراحة